حديث اليوم رقم (3588) هل نعرف هذا الباب من أبواب التهادي والتحابب باليسير؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3588) هل نعرف هذا الباب من أبواب التهادي والتحابب باليسير؟

📜 قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ)). أخرجه مسلم (2625).

حثَّنا الشرعُ على فعلِ المعروفِ والإحسانِ إلى الناسِ، مهما بدا العملُ يسيرًا أو قليلَ الكلفةِ، ونهانا عن احتقارِ شيءٍ من المعروفِ؛ فقد يكونُ له عندَ اللهِ أجرٌ عظيمٌ، وأثرٌ طيّبٌ في نفوسِ الآخرينَ.

ويعلّمُنا الحديثُ أنَّ مَن يطبخُ مَرَقَةً، هو الماءُ الَّذي يُغْلى أو يطبخِ فيه اللحمِ ونحوِه، يمكنُه أن يزيدَ ماءَها، فيُوسِّعَ بها على جيرانِه، ويُهديَ إليهم منها؛ إدخالًا للسرورِ عليهم، وتوثيقًا لأواصرِ المحبّةِ والتآلفِ بينهم.

وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ: وقد أوصانا الشرعُ بالإحسانِ إلى الجارِ ورعايةِ حقِّه، سواءٌ أكان مسلمًا أم غيرَ مسلمٍ، مع ما للمسلمِ من حقوقٍ مضافة على حقِّ الجوارِ.

ولنتأمّلْ معًا كيف يوجّهُنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى ألّا نستهينَ بما نستطيعُ تقديمَه لجيرانِنا؛ فليس الإحسانُ بكثرةِ ما نعطي، بل بما نحملُه من رحمةٍ واهتمامٍ وتفقّدٍ لأحوالِ مَن حولَنا.

🌿 لِنَتَعاهَدْ جيرانَنا بما تيسّرَ، ولو بالقليلِ؛ فالمحبّةُ تنمو بالعطاءِ، وتترسّخُ بتفقّدِ الأحوالِ وحُسنِ المعاملةِ.

Add a Comment