حديث اليوم رقم (3582): هل نُدرك أنَّ هذه مسؤوليةٌ عظيمةٌ تقعُ على عاتقِنا؟
حديث اليوم رقم (3582): هل نُدرك أنَّ هذه مسؤوليةٌ عظيمةٌ تقعُ على عاتقِنا؟
📜 قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ)). أخرجه أبو داود (1692)، والنسائيُّ في “السنن الكبرى” (9177)، وأحمدُ (6495).
الإنفاقُ في سبيلِ اللهِ من أفضلِ وجوهِ البرِّ، وله مجالاتٌ متعدِّدةٌ، تتفاوتُ في الأولويَّةِ بحسبِ الأحوالِ والظروفِ. ومن أعظمِ أوجهِ الإنفاقِ النفقةُ على مَن تلزمُنا رعايتُهم وإعالتُهم؛ فهي حقٌّ واجبٌ، وليس مجرَّدَ إحسانٍ أو تفضُّلٍ منَّا، وتضييعُ هذا الحقِّ إثمٌ عظيمٌ.
كَفَى بالمرءِ إثمًا: يكفيه ذنبًا عظيمًا أن يقصِّرَ في واجبٍ من واجباتِه تجاهَ مَن تجبُ عليه رعايتُهم.
أن يُضيِّعَ مَن يَقوتُ: أن يُهمِلَ مَن تلزمُه نفقتُهم ورعايتُهم، كأهلِه وعيالِه وغيرهم، فلا يوفِّرَ لهم ما يحتاجونَ إليه من نفقةٍ بالمعروفِ، مع قدرتِه عليها.
ولنتذكَّرْ أنَّ النفقةَ الواجبةَ على أهلِنا ومَن تلزمُنا إعالتُهم مقدَّمةٌ على صدقةِ التطوُّعِ؛ فلا يصحُّ أن نطلبَ الأجرَ بالتصدُّقِ على الآخرين، بينما نقصِّرُ في حقوقِ مَن هم في مسؤوليتِنا. كما أنَّ علينا ألَّا نتكاسلَ عن السعيِ المشروعِ لطلبِ الرزقِ والقيامِ بواجباتِنا، كلٌّ بحسبِ استطاعتِه.
🌿 لِنُؤَدِّ حقوقَ مَن نَعولُ قبلَ التوسُّعِ في صدقاتِ التطوُّعِ؛ فالمسؤوليةُ أمانةٌ، وأداءُ الواجبِ من أعظمِ أبوابِ البرِّ، فلا نغفل عن الأمانات والحقوق.
