مزارع الأرز الكبرى – تمهيد

تمهيد: أهلًا بكم في مزارع الأرز الكبرى
بذور المئة عام وخريطة اللغز أو الكنز، حسب النظّارات
كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، لم تكن هناك مزرعة واحدة تحمل اسمًا واحدًا كما نعرفها اليوم. كانت هناك مزارع متجاورة، متشابهة في القلوب والفراء، تتقاسم المراعي كما تتقاسم المياه. ثم مرّ بها عصر مخيف كاد يُغرقها كلّها في قاع البحر، وتبعها من وراء البحار زوّار غرباء يحملون مساطر ومقصّات.
لم يدعُهم أحد، ولم يكونوا ينوون الرحيل، وأصرّوا على البقاء، وتظاهروا بأنّهم قد غادروا. ادّعوا الحنوّ على الجميع، فصدّقتهم الحيوانات لأنها طيّبة، ولم تشكّ في نواياهم. وقالوا لها إنّ المزارع الصغيرة الضعيفة سيطمع فيها القاصي قبل الداني، وإنّ الأقوى والأكثر أمنًا أن تعيش كلّها تحت سقف واحد. ثم رسموا بمساطرهم ومقصّاتهم خريطة ملوّنة، ومعها قصة لطيفة تناسبها، وانتهى الأمر بالاحتفال والتصفيق.
لم يرَ الزوّار الأرز الشامخ ولا التلال ولا البحر، ولم يهتمّوا بالحيوانات التي ادّعوا الحنوّ عليها. رأوا خطوطًا ملوّنة وإمكانات لبناء عزب متخصّصة، لكلٍّ منها زراعتها: الموز والعنب والتفّاح، وهكذا دواليك.
ولم يكن الكبار من أهل المزارع ضحايا هذه الرسمة، فبعضهم كان كبيرًا قبل مجيء الزوّار وبقي كذلك، وبعضهم استجدّ بعدهم، وبعضهم طلب مراعيَ أوسع لعزبته، وكلّهم قَبِلوا بالحصص. وهكذا أُقيم السقف، ووُضعت اللافتة، ورُسمت الحدود، وأُعلن أنّ المزارع صارت مزرعة واحدة.
للأسف أقنعت الحيوانات الكبيرة الباقين بأنّ عليهم أن يقدّسوا الرسمة ويمتنّوا للحلم، كلٌّ على هوى كبيره. واستثمرت جهدهم وعرقهم ودمهم لتكنز على ظهورهم ما تستطيع. وكانت الغالبية كمن يلحس المبرد، كلّما زاد عمله زاد نزيفه، وهو يظنّ أنّ الدم دم المبرد وما هو إلا دم لسانه. وزرعت في الرؤوس وهمًا بأنّ حقّ كلّ حيوان في العشب والماء مرهون بانتمائه إلى هذه المزرعة أو تلك، وبولائه لهذا الكبير أو ذاك.
وانطلقت مكبّرات الصوت من كلّ زاوية، لا تبثّ إلا صدى صوت هذا الكبير أو ذاك بحسب المزرعة. وانتشرت مرايا هائلة مشوّهة، تنعكس فيها الحيوانات الأخرى وحوشًا كاسرة، ويظهر فيها الكبير راعيًا حنونًا يحمي مزرعته من الآخرين. وكاد الكلام المفيد يندثر، والمرايا العادية صارت نادرة.
ولم يكن الفراء هو المرض، بل القناع الذي يخفيه. فتحت كلّ فراء عزبة قديمة، وفي كلّ عزبة سيّد يورّث الأرض ومن عليها، ويستعمل الفراء والجهة وكلّ انتماء آخر لبثّ الفرقة ومنع العمل الموحّد.
ولم تختفِ الأسوار تمامًا. بقي بعضها تحت الأرض، وبقي بعضها في الرؤوس، وبقي بعضها في القلوب، وأخطرها ما حدّد للحيوانات حصّتها من الطعام والماء والمواقع والمفاتيح.
المزارع الجميلة
كانت المزارع جميلة بلا شكّ، ولا يفوت هذا الجمال قادمًا جديدًا إلا إن كان أعمى. الشمس مشرقة معظم الأيام، والبحر قريب، والجبال عالية بمايكل ليشعر الجميع بأنهم في مكان مميّز. وكان فيها كثير مما يُفخر به: أرز عريق على القمم، وبحر مفتوح على العالم، وطيور مهاجرة تعرف الطرقات، وحيوانات متعلّمة، ومدارس متنوّعة، ومستشفيات رائعة، وحكايات لا تنتهي عن القدرة على التجدّد والبقاء.
ولكن، وفي كلّ قصة جميلة «ولكن» كبيرة، كانت هناك مشكلات صغيرة ينبغي أن تعتني بها الحيوانات وتعالجها بسرعة كي لا تتفاقم. غير أنها كانت تجد دائمًا من يقنعها بأنها ليست مهمّة، أو ليست مستعجلة، أو ليست مستعصية. فتُترك للغبار والتغاضي، وتكبر كما تكبر كرة الثلج المتدحرجة. وبدلًا من أن تحلّها تطلق عليها أسماء لطيفة وتصدّقها. فاخترعت مثلًا «الديموقراطية المزرعية»: كلّ شيء فيها يبدو ديموقراطيًا، وكلّ شيء وراء الكواليس مرتّب سلفًا. وتقبّلت شعارات شعبوية بلا أي مصلحة عامة حقيقية: «أن تُوزَّع المفاتيح قبل أن تُوزَّع الأصوات».
الأبطال العظماء وأدوات التحكّم
كان الثعلب بارعًا في إدارة المزارع، ولا يحبّ أن يسمّيها «مزارع». يفضّل عبارة أنيقة توحي بالجهد: «التوازن بين المكوّنات». كان فذًّا، يوحي بالثقة، حاضر البديهة، وعنده لكل سؤال جواب يبدو طبيعيًا. إذا سُئل: «لماذا لكل مزرعة زعيمها؟» ابتسم وقال: «لأنّ لكل فراء خصوصيته». وإذا سُئل: «ولماذا يحتاج كل زعيم إلى جماعته ليبقى زعيمًا؟» قال بلا تكلّف: «هذه هي الديموقراطية المزرعية». فيصفّق الجميع، وتواصل الحيوانات الكبيرة تقاسم المخازن وتبادل المفاتيح. ويمكنه أن يقنع الكثير من أصحاب الفراء أنّه من الطبيعي أن تبقى المزرعة لفترات طويلة يرأسها رئيسين متخاصمين، أو حتّى بلا رئيس أبدًا، المهم الحفاظ على الديموقراطية هذه، وعلى “تفاهمات الفراء” العظيمة التي كانت تحصل من وقت لآخر.
أمّا الأفعى فكانت تقول بصوتها الأبحّ: «لا أريد السلطة طمعًا لنفسي، أريد فقط حماية جماعتي من مجموعات الفراء الأخرى». فتصدّقها الجماعة وتصفّق لها، وحين تأتي الانتخابات تصوّت لها وهي تحسب أنها تفعل عين الصواب. فتبتسم الأفعى: «أرأيتم؟ جماعتي تختارني في كلّ مرّة عن معرفة وثقة». وكانت الديموقراطية تبدو على ما يرام: صناديق وحملات وبرامج، ومنتصرون يشكرون الناخبين، وخاسرون يطعنون بالنتائج ويلمّحون إلى الرشاوى ويلومون العصبيات. لا ينقص المسرحية شيء، سوى أن تكون النتيجة معروفة قبل رفع الستار.
أمّا الحصان فلم لديه ترف الوقت لهذه الفلسفات، كان يعمل ولا يكفّ عن العمل. كلّما احتاجت المزرعة إلى المال دفع، وكلّما احتاجت إلى الصبر صبر. وإذا تذمّر قيل له: «تحمّل قليلًا، الصبر مفتاح الفرج». وإذا سأل: «إلى متى؟» جاءه الجواب نفسه: «حتى تستقرّ الأمور». وفي لحظات قليلة يترك فيها العمل ويلتفت إلى ما حوله، كان يلاحظ أنّ الأمور تحتاج وقتًا طويلًا جدًا لتستقرّ، وكأنها صُمّمت كيلا تستقرّ. ثم يسرقه العمل من جديد فينغمس فيه، وينسى موضوع الاستقرار لفترة طويلة.
وكان صديقنا السنجاب الطيّب قد جمع مدّخراته طوال عمره، وخاف عليها من غدرات الزمن، فوضعها في «ملاذ آمن» قيل له إنّ الجميع يضعون فيه مدّخراتهم ويطمئنّون. فاطمأنّ مثلهم.
أمّا البومة فكانت تقف على غصن قريب، تقرأ الأرقام وتعيد الحساب، وتنتهي دائمًا إلى القول: «ثمّة شيء غير طبيعي». فيسألها الثعلب بهدوء: «ما هو؟» فتقول: «الحسابات ليست على ما يرام». فيجيب: «لا تقلقي، الحسابات بخير، وأنتِ أيضًا ستكونين بخير». فتقول: «لكنّ الأرقام…» فيقاطعها: «الأرقام قابلة للتفسير». فتذهب إلى زاوية أخرى وتعيد الحساب، وتصل في كلّ مرّة إلى النتيجة نفسها، ولا أحد يريد أن يتعاون معها، فالأرقام الضخمة كانت تنفخ الصدور زهوًا. يدور رأسها وتهمس لنفسها: «لن يتقبّل كلامي من هو منغمس بمرض “الولاء الأعمى” هذا!»
وكانت العنزة تأكل من خزينة المزرعة، قليلًا فأكثر ثم أكثر، وتقول: «لم أشبع بعد». فيقول الحصان: «لكنني دفعت كلّ ما عليّ». فتجيبه: «وأنا أعرف». فيسأل: «إذن لماذا تحتاجين إلى المزيد؟» فتقول: «لأنّ المزرعة كبيرة جدًا، وهي بحاجة للمزيد». وكانت هذه إجابة مقنعة في معظم الأحيان.
أمّا الذئب فكان يعيش في جزء آخر من الحكاية، أو في كوكب آخر على الأرجح، ويسأل بحدّة: «إذا لم أحمِ مزرعتي، فمن سيحميها؟» فيقول الأسد وهو يعضّ على جوعه وجراحه: «لا تقلق، أنا موجود». فيجيبه الذئب: «أعرف أنك موجود. ولكن هل تستطيع ذلك دائمًا؟» فيسكت الأسد على مضض، فهو لا يحبّ الأسئلة التي ليس لها عنده جواب يصارح به الحيوانات.
وكانت الصقور وغيرها من الجوارح تحلّق فوق المزارع، ترى الأمور من علوٍّ مختلف، وكانت نظرة الحيوانات إليها أيضا مختلفة حتى ضمن الفراء نفسه. لكنّها كانت تنزل أحيانًا فتقدّم نصيحة، وأحيانًا مالًا، وأحيانًا تحذيرًا صريحًا أو مبطّنًا، وأحيانًا شيئًا آخر لا يحبّ أحد أن يسمّيه، لمزرعة ما أو كلّها. وكانت تقول دائمًا: «نحن نحترم استقلال المزارع». فتشكرها الحيوانات على هذا الاحترام وعلى كلّ تقديماتها، ثم تذهب إلى اجتماع آخر لتتجادل في آثارها على استقلالها.
الأرز الشامخ
أمّا الأرز الشامخ العظيم فلم يدخل في هذه النقاشات. كان موجودًا منذ مئات السنين بل آلافها، قبل أن توجد حيوانات كثيرة، وسيبقى بعد أن تذهب، كما بقي بعد أن ذهب الآباء والأجداد. وكان ينظر إليها من بعيد، يتأمّل جدالاتها، ولا يفهم لماذا تتنازع الحيوانات ملكية ما لا يملكه أحد وحده. فالأرز يعرف معادلات بسيطة لا تتزحزح: جذوره راسخة في الأرض، وأغصانه ضاربة نحو السماء، وعطاؤه غير منحاز. والريح إذا اشتدّت لم تسأل الشجرة إلى أي مزرعة تنتمي، والبرق إذا أراد صعقها لم يطلب إذنًا من زعيم ولا من عامل. وكان الجميع يرفعون صورته على اللافتات، ولكن لم يحاول أحد أن يقلّده، ولا حتّى أن يقف أمامه ويستشيره.
بذور الانهيار
ومع السنين تعلّمت الحيوانات أن تعيش مع المزارع كأنها أمر طبيعي. والتأقلم عادة ميزة تُحمد، لكنه هنا تجاوز حدّه المعقول. صار لكلّ مزرعة كبير، ولكلّ كبير جماعة تدور في فلكه، ولكلّ جماعة ذاكرتها، ولكلّ ذاكرة مظلوميتها، ولكلّ مظلومية خوفها، ولكلّ خوف زعيم يقول: «لا تخافوا، أنا لكم، أنا أحميكم». وهكذا تحوّل الولاء إلى حماية، والحماية إلى خدمة، والخدمة إلى نفوذ، والنفوذ إلى منصب، والمنصب إلى مورد، والمورد إلى ولاء جديد. واكتملت الدائرة المفرغة. لم يكن أحد يعرف أين بدأت، لكنّ الجميع يعرف كيف تدور، ولم يسأل أحد كيف يخرج منها.
الدولة التي على الورق
وبينما كانت الحيوانات تتجادل فيمن يملك أيّ جزء من المزرعة، بقيت الدولة التي رسمها الزوّار في الوسط كأنّها دولةٌ على الورق، نمرٌ من ورق يبدو مخيفًا وهو ليس كذلك. وكانت تجادل في كلّ شيء إلا فيها، وهي شريانها الأهمّ. وكلّما ضعفت الدولة كبرت المزرعة، وكلّما كبرت المزرعة ضعفت الدولة. وكلّما خافت المزارع من بعضها احتمت بكبارها، فضعفت الدولة أكثر، وخافت المزارع أكثر. وصار الخوف جزءًا من النظام، وصار من الصعب على كثير من الحيوانات أن تتخيّل حياة مختلفة. ومن انتقد هذا الواقع قابلوه بالاستهجان ورموه بشتى التهم، وهو منها بريء.
عام تسعة عشر
ثم جاء عام تسعة عشر، وخرجت حيوانات كثيرة عن أطوارها بل وخرجت على كبارها الذين حاولوا بالترهيب والترغيب إرجاعها إلى رشدها أو بالأحرى إلى حظائرها، وتلاطمت الجموع تلاطم الأمواج، وارتفعت العصي والهراوات كالسفن، بعدها نجحت التفرقة حيث فشلت كلّ الأساليب الأخرى. وبعدئذ اجتاح فيروس العالم بوحشية غير مسبوقة، وكانت ضربته للخارجين هي القاضية. وبدأت الأشياء الصغيرة تكفّ عن كونها صغيرة لأنها تراكمت.
فجأة توقّفت بعض الأموال عن الوصول. وبدأت الثقة تتزعزع، فاضمحلّت. ثم صارت الساعة الرسمية تشير إلى وقت لا يعيشه أحد ولا يفهمه أحد.
واكتشف السنجاب أنّ مدّخراته موجودة في «الدفاتر» فقط، أمّا في الواقع فقد أكلها الكبار. اختفت ابتساماته، وعادت ابتسامات الكبار أكبر من ذي قبل. وركض في كلّ مكان، فوجد الملاذ الآمن مغلقًا، والكبار واقفين أمامه حرّاسًا.
واكتشف الحصان أنّ راتبه يبقى كما هو بينما يتغيّر كلّ شيء آخر، فلم يعد يستطيع شراء ما كان في متناوله. وصدق المثل الشعبي: «ما بيجي النقر إلا على العقر».
ثم تمدّدت الظلال فوق أكثر من مئة جزء من المزارع تحجب عنها الشمس، وتكاد تُقزّم الأرز الشامخ نفسه، وأحاطت بها المصائب من الجهات الأربع. ولم يعرف أحد أن يسمّيها أزمة جديدة لأنّ المزرعة كانت قد استهلكت تقريبًا كلّ أسماء الأزمات، أو مؤقتة لأنّ المؤقت هو الأطول عمرا.
والأزمة الأعظم كانت طريقة التعامل مع الأزمات. كلّما سقط سقف جاء من يقول: «ليست مشكلة، المهم ألّا ننهار». وصار السؤال في رؤوس كثيرين لا يصل إلى أفواههم: «متى يمكن أن تصبح مشكلة؟» وصار السقف مرقّعًا أكثر من حذاء الطنبوري، والجميع ينظرون إليه ويقولون: «الوضع لا بأس به، وكان يمكن أن يكون أسوأ بكثير». وكأنّ عدم الانهيار فضيلة في حدّ ذاته. وكانت المحاسبة شبكة عنكبوت تقع فيها الصغار وتفرّ منها الكبار، ومع ذلك لم يتجاوز الأمر مستوى الهمس. وكما يقول المثل الشعبي: «لا تهزّه… واقف عَ شوار» (أي أنّه على وشك السقوط، لا يحتمل حركة إضافية، والشوار هو الجرف المشرف على وادٍ سحيق).
ليس هذا المقصد
لا يوجد شرير بعينه في هذه الحكاية. لا الثعلب سيّئ بذاته، ولا الأفعى فاسدة بذاتها، ولا الذئب وضيع، ولا أيّ حيوان آخر. إنها حكاية نظام تعلّم بتفوّق أن يعيش مع مشكلاته بدل أن يحلّها، ويرعاها لتسمن بدلًا من أن يرعى المصلحة العامة. نظام جعل تصحيح الخطأ قابلًا للتأجيل، وللخطأ دائمًا أعذار تمنع الاعتراف به والتعلّم منه. وصارت المحاسبة مادة للتفاوض، والإصلاح مؤلمًا كالكيّ، فاتفق الجميع على تأجيله إلى أجل غير مسمّى. وفي هذا النظام حيوان يشتكي منه طوال الوقت، ثم يجد نفسه أحيانًا يعيد إنتاجه، هذه هي الطامة الكبرى. وفيه بوم يعرف ما ينبغي فعله، وكبار يعرفون ما عليهم فعله، وحيوانات تعرف أنّ الإصلاح ضروري، لكن يتفق الجميع، بطريقة عجيبة، على أنّ الوقت غير مناسب، لأنّ على القائمة أمورًا أهمّ.
لكنّ هذه الرواية لم تبدأ هنا، ولم تتّضح معالمها اليوم. فلمّا بدأت الحيوانات تسأل: «كيف وصلنا إلى هذا؟» رفعت البومة رأسها عن دفاترها، ونظرت إلى الأشجار، ثم إلى السماء كأنها تنتظر المطر، ثم إلى المزارع، وقالت: «أعزّائي، أنتم تنظرون إلى الحصاد». وتردّدت قليلًا وأضافت: «إن رافقتموني بصدر رحب وهدوء، تجوّلنا معًا وأريتكم البذور. بعضها زُرع قبل أن تولد معظم هذه الحيوانات بزمن طويل، وما أنتم إلا ورثة قبلتم الميراث وأكملتم ما بدأه الآباء».
أهلًا بكم في رواية «مزارع الأرز الكبرى».
