حديث اليوم رقم (3587) هل نُدرك أهمية هذا الهدي النبوي في بناء الفرد والمجتمع؟
حديث اليوم رقم (3587) هل نُدرك أهمية هذا الهدي النبوي في بناء الفرد والمجتمع؟
📜 عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضي الله عنهما، أنَّ رجلًا سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: «أيُّ الإسلامِ خيرٌ؟ قال: تُطْعِمُ الطعامَ، وتَقْرَأُ السلامَ على مَن عَرَفْتَ ومَن لم تَعْرِفْ)). أخرجه البخاري (12)، ومسلم (39).
يُبيِّنُ لنا الحديثُ بعضَ أفضلِ خصالِ الإسلامِ وأعمالِه التي تظهرُ آثارُها في تعاملِنا مع الآخرين، وتُسهمُ في صلاحِ الفردِ والمجتمعِ، وذكرَ عملينِ عظيمينِ:
الأوّل: إطعامُ الطعامِ: وهو من أبوابِ البرِّ والإحسانِ، ويشملُ الصدقةَ والهديّةَ والضيافةَ والوليمةَ، وإطعامَ المحتاجينَ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى. ولا يقتصرُ فضلُه على صورةٍ واحدةٍ، بل يتأكّدُ حين تشتدُّ حاجةُ الناسِ إليه، كأوقاتِ المجاعةِ وغلاءِ الأسعارِ.
الثاني: إفشاءُ السلامِ: أن نُسلِّمَ على مَن نعرفُ من المسلمينَ ومَن لا نعرفُ، دونَ تمييزٍ بينهم بسببِ المعرفةِ أو المكانةِ الاجتماعيةِ. فالسلامُ تحيّةُ الإسلامِ، ومن أسبابِ الألفةِ والتآلفِ، ومفتاحٌ لاستجلابِ المودّةِ بين الناسِ.
ولنتأمّلْ معًا كيف يجمعُ هذا الهديُ النبويُّ بين إطعامِ الجائعِ، وإشعارِ الآخرينَ بالأمانِ والمودّةِ؛ فالأوّلُ إحسانٌ إلى حاجاتِ الجسدِ، والثاني إحسانٌ إلى النفوسِ والقلوبِ.
🌿 لِنَجمعْ بين بذلِ الخيرِ للناسِ وحُسنِ استقبالِهم؛ فالمجتمعُ المتراحمُ تُغذّيه الأيدي الكريمةُ وتجمعُه القلوبُ المتآلفةُ.
