حديث اليوم رقم (3585) هل نتأمّل هذا الهدي النبوي في طلب الحياة الباقية، دون الاغترار بمتاع الدار الفانية؟
حديث اليوم رقم (3585) هل نتأمّل هذا الهدي النبوي في طلب الحياة الباقية، دون الاغترار بمتاع الدار الفانية؟
📜 قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)). أخرجه مسلم (1055)، والبخاري (6460).
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وآلُ بيتِه يعيشون على الكفاف، ولا يجعلون التوسّعَ في متاعِ الدنيا غايتَهم؛ بل كانت همّتُهم متعلّقةً بما ينفعُهم في الحياةِ الباقيةِ. ولم يكن زهدُهم رفضًا لنِعَمِ اللهِ أو تحريمًا للطيّباتِ، بل قناعةً بما يكفيهم، وإيثارًا لما هو أبقى وأنفعُ.
القُوتُ: ما يكفي الإنسانَ ويقيمُ أَوَدَه، ويسدُّ حاجتَه دون إسرافٍ أو تقتيرٍ.
ولنتأمّلْ معًا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يسألِ اللهَ الحرمانَ، بل سأله الكفايةَ؛ فليس الغنى في ذاتِه مذمومًا، ولا الفقرُ في ذاتِه فضيلةً، وإنما العبرةُ بألّا تشغلَنا الدنيا عن غايتِنا، وألّا ننسى نصيبَنا من الآخرةِ، وأن نُحسنَ استعمالَ ما أنعمَ اللهُ به علينا فيما يُحبُّ ويرضى.
🌿 لِنطلبْ من الدنيا ما يكفينا، ولنجعلْ الآخرةَ غايتَنا؛ فخيرُ الرزقِ ما أعانَنا على طاعةِ اللهِ ولم يشغلْنا عنه.
