حديث اليوم رقم (3537): هل تعرف أهمية الاستغفار والتوبة إذا ضعفنا أو قصَّرنا أو أخطأنا؟
حديث اليوم رقم (3537): هل تعرف أهمية الاستغفار والتوبة إذا ضعفنا أو قصَّرنا أو أخطأنا؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ولو لم تُذنِبوا لجاءَ اللهُ بخَلقٍ جديدٍ كي يُذنِبوا فيغفرَ لهم)). أخرجه الترمذي (2526)، وأحمد (8043).
يُبَيِّنُ لنا الحديثُ أنَّ الإنسانَ بطبيعتِه يَضعُفُ ويُخطِئُ ويُذنِبُ، وأنَّ وقوعَ الذنبِ منّا أمرٌ حاصل، مع بقاءِ وجوبِ اجتنابِ المعاصي والتوبةِ منها إذا وقعنا فيها. وفي الحديثِ فتحٌ لبابِ الرَّجاءِ، وبيانٌ لسَعةِ مغفرةِ اللهِ تعالى ورحمتِهِ بالتائبينَ.
ولو لم تُذنِبوا: لو فُرِضَ أنَّكم لا تُخطِئونَ ولا تَقَعُونَ في الذُّنوبِ.
لَجاءَ اللهُ بخَلقٍ جديدٍ: لأوجدَ خلقًا آخرينَ يَقَعُ منهم الذنبُ، ثمَّ يَستغفرونَ اللهَ ويتوبونَ إليهِ.
كي يُذنِبوا فيغفرَ لهم: يَقَعُ منهم الذنبُ، فإذا تابوا واستغفروا غفرَ اللهُ لهم؛ وفي ذلك بيانٌ لعظيمِ فضلِ اللهِ وسَعةِ مغفرتِهِ.
وليس في الحديثِ ترخيصٌ في الذنوبِ، ولا تشجيعٌ على المعصيةِ أو التساهلُ فيها؛ وإنما هو دعوةٌ إلى ألَّا نقنطَ من رحمةِ اللهِ إذا زلَلْنا، بل نُبادِرَ إلى التوبةِ والاستغفارِ، ونُحسِنَ الظنَّ بربِّنا معَ صدقِ التوبةِ والعملِ الصالحِ.
إذا زَلَلْنا فلا نُصِرَّ، وإذا أخطأنا فلا نيأسْ؛ بل نُبادِرْ إلى التوبةِ، ولْنُكْثِرْ مِنَ الاستغفارِ في كلِّ أحوالِنا، ولْنُحْسِنِ الظَّنَّ باللهِ؛ فبابُ التوبةِ مفتوحٌ، ورحمتُه وسِعَتْ كلَّ شيءٍ.
