حديثُ اليومِ رقم (3429): هل تَعلَمُ هذا الأدبَ العظيمَ في الدُّعاءِ، ولا سيَّما في هذا اليومِ الجليلِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3429): هل تَعلَمُ هذا الأدبَ العظيمَ في الدُّعاءِ، ولا سيَّما في هذا اليومِ الجليلِ؟
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ أُمَّ سُلَيمٍ -وهي أم سليم والدةُ أنسٍ- غَدَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ: علِّمْني كلماتٍ أقولُهُنَّ في صلاتي. فقالَ: ((كَبِّري اللهَ عَشرًا، وسَبِّحي اللهَ عَشرًا، واحمَديهِ عَشرًا، ثمَّ سَلِي ما شِئتِ، يقولُ: «نَعَمْ، نَعَمْ»))، حديثٌ حسنٌ، أخرجه الترمذي 481، والنسائي 1299، وأحمد بن حنبل 12207.
الصَّلاةُ صِلَةٌ بينَ العبدِ وربِّهِ، وقد شُرِعَ فيها الذِّكرُ والدُّعاءُ والثَّناءُ على اللهِ تعالى.
والمقصودُ بقولِها: «في صلاتي»؛ أيْ في مواضعِ الدُّعاءِ مِن الصَّلاةِ؛ كالسُّجودِ، أو بعدَ التَّشهُّدِ الأخيرِ قبلَ السَّلامِ، ويَدخُلُ فيهِ أيضًا الدُّعاءُ بعدَ الصَّلاةِ.
ويُرشِدُ الحديثُ إلى أدبٍ عظيمٍ مِن آدابِ الدُّعاءِ، وهو تَقديمُ الثَّناءِ على اللهِ تعالى بينَ يَدَيِ المسألةِ؛ بالتَّكبيرِ، والتَّسبيحِ، والتَّحميدِ، ثمَّ يَدعو العبدُ بما شاءَ مِن خيريِ الدُّنيا والآخرةِ.
وقولُهُ: «يقولُ: نعمْ، نعمْ»؛ أيْ أنَّ اللهَ تعالى يَقبلُ دعاءَ عبدِهِ الكريمِ إذا دعاهُ مُخلصًا، وهو سبحانهُ واسعُ الفضلِ والرَّحمةِ.
ومِن أفضَلِ ما يُدعى بهِ يومَ عَرَفَةَ ما ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
«لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ».
وفي الحديثِ بيانُ فضلِ الثَّناءِ على اللهِ قبلَ الدُّعاءِ، وأنَّهُ مِن أسبابِ إجابتِهِ، كما فيهِ تيسيرُ أمرِ الدُّعاءِ على المسلمِ بما يَفتحُ اللهُ لهُ مِن خيريِ الدُّنيا والآخرةِ.
*لا تنسوا والديكم وإخوانكم وأزواجكم وذرياتكم وكافة أصحاب الحقوق عليكم، ولا تنسوني من الدعاء.*
