حديث رقم (3523): هل تَعْرِفُ مَاذَا يَنْتَظِرُنَا، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا؟

Spread the words of love

حديث رقم (3523): هل تَعْرِفُ مَاذَا يَنْتَظِرُنَا، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا؟

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: «يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ». فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: «هَلْ رَضِيتُمْ؟» فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: «أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ». فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: «أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا»)). الْبُخَارِيُّ (6549)، وَمُسْلِمٌ (2829).

لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ: أَجَبْنَا نِدَاءَكَ، وَأَطَعْنَاكَ، وَسَعِدْنَا بِطَاعَتِكَ.

أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي: أُدِيمُ عَلَيْكُمْ رِضَايَ، فَلَا يَلْحَقُكُمْ بَعْدَهُ سَخَطٌ. فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا: فَلَا يَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ رِضَايَ سَخَطٌ أَبَدًا.

الثَّمَرَاتُ وَالْفَوَائِدُ:

1. رِضْوَانُ اللَّهِ أَعْظَمُ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: فَمَعَ مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَهْلِهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، فَإِنَّ أَعْظَمَ مَا يَفُوزُونَ بِهِ هُوَ رِضْوَانُ اللَّهِ الدَّائِمُ، وَأَلَّا يَسْخَطَ عَلَيْهِمْ أَبَدًا.

2. وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التَّوْبَةِ:72].

فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ مَا يَنْتَظِرُ أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَلْنَسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَرْضَى عَنَّا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ جَنَّتِهِ.

لَا نَطْلُبُ الْجَنَّةَ لِنَعِيمِهَا فَقَطْ؛ بَلْ نَطْلُبُهَا لِنَفُوزَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ، فَرِضْوَانُهُ غَايَةُ الْفَوْزِ وَأَعْظَمُ النَّعِيمِ.

Add a Comment