حديث اليوم رقم (3465): هل تعرف أنَّ هذه الخِصالَ مِن أفضلِ الأعمالِ وأعظمِ القُرُباتِ؟
حديث اليوم رقم (3465): هل تعرف أنَّ هذه الخِصالَ مِن أفضلِ الأعمالِ وأعظمِ القُرُباتِ؟
سأل رجلٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فَأيُّ الإسلامِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِن لسانِهِ ويَدِهِ)). قال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ المؤمنينَ أكمَلُ إيمانًا؟ قال: ((أحسنُهم خُلُقًا)). قال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ القَتْلِ أشرَفُ؟ قال: ((مَنْ أُريقَ دَمُهُ وعُقِرَ جَوادُهُ)). قال: يا رسولَ اللهِ، فأيُّ الجِهادِ أفضلُ؟ قال: ((الذينَ جاهَدوا بأموالِهم وأنفُسِهم في سبيلِ اللهِ)). قال: يا رسولَ اللهِ، فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: ((جُهدُ المُقِلِّ)). قال: يا رسولَ اللهِ، فأيُّ الصَّلاةِ أفضلُ؟ قال: ((طُولُ القُنوتِ)). قال: يا رسولَ اللهِ، فأيُّ الهِجرةِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ هَجَرَ السُّوءَ)). أخرجه مسلم (41) بمعناه، وأحمد (17027)، وعبدُ بنُ حُميدٍ في “المنتخب من مسنده” (300).
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرشِدُ أُمَّتَه إلى مَعالي الأُمورِ، ويُبيِّنُ لهم أفضَلَ الأعمالِ وأكمَلَ الأخلاقِ وأعظمَ القُرُباتِ.
مَنْ سَلِمَ المسلمونَ مِن لسانِهِ ويَدِهِ: كفَّ أذاه عن الناسِ، فلا يَظلِمُهم بقولٍ ولا يعتدي عليهم بفعلٍ.
أحسنُهم خُلُقًا: أكملُهم إيمانًا أحسنُهم مُعاملةً وأدبًا ورِفقًا وخُلقًا.
أيُّ القَتْلِ أشرَفُ؟: أيُّ أنواعِ الشَّهادةِ أعظمُ فضلًا؟
مَنْ أُريقَ دَمُهُ وعُقِرَ جَوادُهُ: مَن استُشهِدَ في الجهادِ المشروعِ في سبيلِ اللهِ، وبَذَلَ نفسَه وما معه.
جُهدُ المُقِلِّ: الصَّدقةُ التي يَبذُلُها صاحبُ المالِ القليلِ مع حاجتِه إليها؛ لأنَّ فيها مُجاهدةً للنَّفسِ وإخلاصًا.
طُولُ القُنوتِ: طُولُ القِيامِ في الصَّلاةِ مع الخُشوعِ وحُضورِ القلبِ.
مَنْ هَجَرَ السُّوءَ: ترَكَ المعاصي والآثامَ وهَجَرَ أسبابَها؛ فهذه مِن أعظمِ الهِجرةِ وأبقاها.
وفي الحديثِ: أنَّ التفاضُلَ بين الأعمالِ يكونُ بحسبِ الإخلاصِ والنَّفعِ وبذلِ الجُهدِ.
وفيه: الحثُّ على كمالِ الأخلاقِ، وكفِّ الأذى، وبذلِ المعروفِ، وهِجرةِ الذُّنوبِ.
