حديث اليوم رقم (3519): أتدري ما هي أهميّة التوكّل الصادق على الله تعالى؟
حديث اليوم رقم (3519): أتدري ما هي أهميّة التوكّل الصادق على الله تعالى؟
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قالَ: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ»، قالَها إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقالَها مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قالُوا: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ} [آل عمران:173]. أخرجه البخاري 4564.
مِن صِدْقِ إِيمَانِنَا أَنْ نُوقِنَ بِأَنَّ اللهَ كَافِينَا، وَأَنَّهُ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ، وَأَنْ نَلْجَأَ إِلَيْهِ وَنَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ، مَعَ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ الَّتِي أَقْدَرَنَا عَلَيْهَا.
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ: اللهُ كَافِينَا، وَهُوَ خَيْرُ مَنْ نُفَوِّضُ إِلَيْهِ أُمُورَنَا، وَنَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِيمَا نَزَلَ بِنَا، مَعَ يَقِينِنَا بِحِكْمَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ.
قالَها إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، فَكَفَاهُ اللهُ وَنَجَّاهُ، وَقالَها أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَوَّفَهُمُ النَّاسُ بِاجْتِمَاعِ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ، فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِيمَانًا وَتَوَكُّلًا.
فَلْنَجْمَعْ بَيْنَ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، وَلْنَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ مَا قَدَّرَهُ اللهُ لَنَا فِيهِ حِكْمَةٌ وَخَيْرٌ، وَأَنَّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ.
لِنَأْخُذْ بِالأَسْبَابِ، وَلْنُفَوِّضْ النَّتَائِجَ إِلَى اللهِ؛ فَالتَّوَكُّلُ قُوَّةٌ فِي القَلْبِ، وَالأَخْذُ بِالأَسْبَابِ عَمَلٌ بِالجَوَارِحِ، فَلْتَكُنْ «حَسْبُنَا اللهُ» شِعَارَنَا، وَلْنَكُنْ مِنَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ حَقَّ التَّوَكُّلِ.
