حديث اليوم رقم (3496): هل تعرف مَن هم أكرمُ الناسِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3496): هل تعرف مَن هم أكرمُ الناسِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟

سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الناسِ أكرمُ؟ قال: ((أكرمُهم عندَ اللهِ أتقاهم)). أخرجه البخاريُّ (3383)، ومسلمٌ (2378).

كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحرصونَ على تحصيلِ أفضلِ المكارمِ وأحسنِ الأخلاقِ، وكانوا يسألونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّن يتَّصفُ بهذهِ الصفاتِ؛ ليقتدوا به، ويعرفوا قدرَه.

وفي هذا الحديثِ سألَ الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليهمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أكرمِ الناسِ، وأصلُ الكَرَمِ: كثرةُ الخيرِ وشرفُ الخصالِ، فأجابَهم: ((أكرمُهم عندَ اللهِ أتقاهم))؛ وذلك لقولِه تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13].

أكرمُهم عندَ اللهِ أتقاهم: أكثرُهم تقوى للهِ تعالى، بامتثالِ أوامرِه واجتنابِ نواهيه، ومراقبتِه في السِّرِّ والعَلَنِ.

ويبيِّنُ لنا الحديثُ أنَّ الكرامةَ عندَ اللهِ لا تكونُ بالأنسابِ ولا بالأحسابِ، ولا بالأموالِ ولا بالأشكالِ والألوانِ، وإنَّما تكونُ بالتقوى والعملِ الصالحِ؛ فكلَّما ازددنا تقوى للهِ، ازددنا كرامةً عندَه.

لِنَجعلْ تقوى اللهِ ميزانَ كرامتِنا، ولْنَسعَ إلى تزكيةِ أنفسِنا بصالحِ أعمالِنا؛ فما يرفعُ قدرَنا عندَ اللهِ ليس ما نملكُه، بل ما نُقدِّمُه لهُ مِن تقوى وعملٍ صالحٍ.

Add a Comment