حديثُ اليومِ رقم (3498): هل تعلمُ ما هو حقُّ التوكُّلِ على اللهِ عزَّ وجلَّ؟
حديثُ اليومِ رقم (3498): هل تعلمُ ما هو حقُّ التوكُّلِ على اللهِ عزَّ وجلَّ؟
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لو أنَّكم كنتُم تَوكَّلونَ على اللهِ حقَّ توكُّلِه، لَرُزِقتُم كما يُرزَقُ الطَّيرُ؛ تَغدو خِماصًا، وتَروحُ بِطانًا))، الترمذيُّ (2344)، وابن ماجه (4164)، وأحمد (205).
يَحثُّنا الشَّرعُ على التوكُّلِ على اللهِ تعالى، مع الأخذِ بالأسبابِ المشروعةِ، وأنْ نكونَ مستعينينَ باللهِ، موقنينَ بأنَّ النَّفعَ والضَّرَّ والعطاءَ والمنعَ بيدِه سبحانه، وأنَّ الأسبابَ لا تعملُ إلَّا بإذنِه.
توكَّلوا على اللهِ حقَّ توكُّلِه: اعتمدوا على اللهِ بقلوبِكم اعتمادًا صادقًا، مع الأخذِ بما تيسَّرَ لكم مِن أسبابٍ، وعَلِمْنا أنَّ سعيَنا وتكسُّبَنا أسبابٌ جعلَها اللهُ، وأنَّ الرَّزقَ بيدِه وحدَه، فلا نعتمدُ على الأسبابِ، ولا نتركُها.
لَرُزِقتُم: لرزَقَكم اللهُ تعالى، ويسَّرَ لكم مِن أسبابِ الرِّزقِ ما شاءَ.
تَغدو خِماصًا: تَذهَبُ الطُّيورُ في أوَّلِ النَّهارِ جائعةً خاليةَ البطونِ. وتَروحُ بِطانًا: تَرجِعُ في آخِرِ النَّهارِ ممتلئةَ البطونِ بعدَ أنْ سعَت في طلبِ رزقِها.
فالحديثُ لا يدعونا إلى التَّواكُلِ أو تركِ السَّعيِ، بل يعلِّمُنا أنْ نَسعى في طلبِ الرِّزقِ، ونأخذَ بالأسبابِ، مع تعلُّقِ قلوبِنا باللهِ وحدَه، وألَّا يَشغَلَنا طلبُ الدُّنيا عن آخرتِنا.
لِنَسْعَ في طلبِ رزقِنا، ولْنأخُذْ بالأسبابِ، ولْنُعلِّقْ قلوبَنا باللهِ؛ فالتوكُّلُ عملُ قلبٍ لا يُغني عن سعيِ الجوارحِ.
