حديثُ اليومِ رقم (3443): هل تعرفُ لماذا يجبُ علينا أن نتَّبعَ هذا الخُلُقَ العظيمَ ونقتدي به؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3443): هل تعرفُ لماذا يجبُ علينا أن نتَّبعَ هذا الخُلُقَ العظيمَ ونقتدي به؟

سألني يهوديٌّ مِن أهلِ الحيرةِ: أيَّ الأجلَيْنِ قضى موسى؟ قلتُ: لا أدري، حتَّى أقدَمَ على حَبْرِ العربِ فأسألَه. فقدِمتُ، فسألتُ ابنَ عباسٍ، فقال: قضى أكثرَهما وأطيبَهما؛ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قالَ فعلَ. أخرجه البخاريُّ 2684.

الأنبياءُ والمرسَلونَ أكملُ الناسِ خُلُقًا، وأصدقُهم حديثًا، وأوفاهم عهدًا، وقد كثُرَ في القرآنِ الكريمِ ذكرُ نبيِّ اللهِ موسى عليهِ السلامُ؛ لما كان عليه من الصبرِ والعزمِ والثباتِ.

أيَّ الأجلَيْنِ قضى موسى؟: إشارةٌ إلى قولِ اللهِ تعالى في قصةِ موسى عليهِ السلامُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ [القصص:27]، أي: تعملُ عندي ثمانيَ سنينَ، فإنْ أتممتَ عشرَ سنينَ فذلكَ فضلٌ منك وتبرُّعٌ.

حَبْرُ العربِ: عالِمُها، والمقصودُ به عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما، لِسَعةِ علمِه وفهمِه.

قضى أكثرَهما وأطيبَهما: أتمَّ عشرَ سنينَ؛ لأنَّها أكثرُ الأجلَيْنِ وأكملُهما وأفضلُهما.

وقولُه: «إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قالَ فعلَ»: إنَّ شأنَ الأنبياءِ عليهمُ السلامُ الوفاءُ بالوعدِ، وإتمامُ ما التزموا به من عهودٍ ومواثيقَ؛ فهم أكملُ الناسِ صدقًا ووفاءً، ولذلكَ كان موسى عليهِ السلامُ أَوْلى الناسِ بإتمامِ الأجلِ الأكملِ.

وفي الحديثِ الحثُّ على الوفاءِ بالوعدِ، وإتمامِ الحقوقِ، واختيارِ الأكملِ من الأخلاقِ والأعمالِ متى تيسَّرَ ذلك، وَهذا مِنْ كَمَالِ الْأَخْلَاقِ النَّبَوِيَّةِ.

Add a Comment