حديثُ اليومِ رقم (3499): هل تعرفُ كيف نُحقِّقُ الصِّدقَ والإخلاصَ في تعاملِنا مع اللهِ تعالى؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3499): هل تعرفُ كيف نُحقِّقُ الصِّدقَ والإخلاصَ في تعاملِنا مع اللهِ تعالى؟

عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما، قال: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((يا غُلامُ، إنِّي أُعلِّمُكَ كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْكَ، احفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعتْ على أنْ ينفعوكَ بشيءٍ لم ينفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللهُ لكَ، ولو اجتمعوا على أنْ يضرُّوكَ بشيءٍ لم يضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحُفُ))، الترمذيُّ (2516)، وأحمدُ (2669).

الغُلامُ: هو الصبيُّ الصغيرُ، وكان ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما يومئذٍ صغيرَ السِّنِّ.

احفَظِ اللهَ: احفظوا حدودَ اللهِ وأوامرَه ونواهيَه، فنلتزمَ طاعتَه، ونجتنبَ معصيتَه.

يحفَظْكَ: يحفظُنا اللهُ تعالى بما يشاءُ، ومن أعظمِ حفظِه أنْ يحفظَ علينا إيمانَنا ودينَنا، ويوفِّقَنا إلى الخيرِ، ويصرفَ عنَّا مِن الشُّرورِ ما شاءَ.

احفَظِ اللهَ تجدْهُ تُجاهَكَ: نجدْ عنايةَ اللهِ وتوفيقَه ونصرَه بحسبِ ما تقتضيه حكمتُه، وليس معنى ذلك أنَّنا لا نُبتلى أو لا يصيبُنا مكروهٌ.

إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ: نُعلِّقُ قلوبَنا باللهِ تعالى، فنطلبُ منه ما لا يقدرُ عليه إلَّا هو، ونستعينُ به في جميعِ أمورِنا، مع الأخذ بالاسباب، ومنها سؤالِ الناسِ والاستعانةِ بهم فيما يقدرونَ عليه.

رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحُفُ: كُتِبَت مقاديرُ الخلائقِ، وفرغَت كتابةُ ما سبقَ به علمُ اللهِ تعالى وقضاؤُه؛ فلا يخرجُ شيءٌ عن قدرِه سبحانه.

ويعلِّمُنا الحديثُ أنْ نُخلصَ للهِ تعالى في عبادتِنا، ونأخذَ بالأسبابِ دونَ أنْ تتعلَّقَ قلوبُنا بها، وأنْ نوقنَ بأنَّ النفعَ والضرَّ بيدِ اللهِ وحدَه.

لِنَحفظْ حدودَ اللهِ في السِّرِّ والعلَنِ، ولْنعلِّقْ قلوبَنا به وحدَه؛ فمَن صدَقَ مع اللهِ كفاهُ اللهُ وهداهُ.

Add a Comment