حديث اليوم رقم (3586) هل نعرف أنَّ من كمال إيماننا ألّا نشبعَ وجارُنا جائعٌ؟
حديث اليوم رقم (3586) هل نعرف أنَّ من كمال إيماننا ألّا نشبعَ وجارُنا جائعٌ؟
📜 قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ)). حديثٌ حسنٌ، أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (112)، وأبو يعلى (2699)، والبيهقي (20160)، والطبراني (12741).
وفي روايةٍ: ((وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبَيْهِ)).
اهتمَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحقوقِ الجارِ اهتمامًا بالغًا، وحثَّنا على رعايتِه والإحسانِ إليه، وجعلَ إكرامَه من دلائلِ الإيمانِ وحُسنِ الخُلُقِ.
ليس المؤمنُ: ليس من كمالِ إيمانِ المرءِ ، وجارُه جائعٌ: أن يكونَ جارُه محتاجًا إلى الطعامِ، لا يجدُ ما يسدُّ جوعَه، فيشبعَ هو ويتركَ جارَه جائعًا، مع علمِه بحاجتِه وقدرتِه على مساعدتِه.
إلى جَنْبَيْهِ: قريبًا منه، وفي ذلك تنبيهٌ إلى شدّةِ قُربِ الجارِ وحاجتِه، وإلى قُبحِ الغفلةِ عنه مع القدرةِ على تفريجِ كربتِه.
ولنتأمّلْ أنَّ الإيمانَ لا يقتصرُ على عبادة فرديةِ، بل تظهرُ آثارُه في رحمتِنا بمن حولنا، وتفقُّدِ أحوالِهم، وعدمِ إغفالِ حاجاتِهم، ولا سيّما جيرانَنا.
🌿 لِنَتَفَقَّدْ مَن حولَنا ولا نقتصر بأن ننعمَ وحدَنا بما لدينا؛ فالإيمانُ الصادقُ يظهرُ في الرحمةِ والإحسانِ إلى الآخرين.
