حديثُ اليومِ رقم (3531): هل تعرفُ أنَّ رحمةَ اللهِ عزَّ وجلَّ أوسعُ مِن هذه الرَّحمةِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3531): هل تعرفُ أنَّ رحمةَ اللهِ عزَّ وجلَّ أوسعُ مِن هذه الرَّحمةِ؟

قَدِمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَبْيٌ، فإذا امرأةٌ مِن السَّبيِ تبتغي، فإذا وجدتْ صبيًّا في السَّبيِ أخذتْه فألصقتْه ببطنِها وأرضعتْه. فقال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((أترونَ هذهِ المرأةَ طارحةً ولدَها في النَّارِ؟)) قلنا: لا واللهِ، وهي تقدرُ على ألَّا تطرحَه. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لَلَّهُ أرحمُ بعبادِهِ مِن هذهِ بولدِها)). رواه البخاريُّ (5999)، ومسلمٌ (2754).

في هذا الحديثِ تقريبٌ لمعنى سَعةِ رحمةِ اللهِ تعالى إلى أذهانِنا؛ فضربَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مثالًا برحمةِ الأمِّ بولدِها، لندركَ من خلالِها عِظَمَ رحمةِ اللهِ بعبادِهِ.

تبتغي: تبحثُ عن ولدِها وتطلبُه.

ويُبَيِّنُ الحديثُ أنَّ اللهَ تعالى أرحمُ بعبادِهِ مِن هذهِ المرأةِ بولدِها؛ فهذهِ المرأةُ، مع شدَّةِ رحمتِها بولدِها، لا يمكنُ أنْ تطرحَه في النَّارِ وهي قادرةٌ على حمايتِه، فرحمةُ اللهِ بعبادِهِ أعظمُ وأوسعُ، وهو سبحانهُ أرحمُ الرَّاحمينَ.

وهذا لا يعني أنَّ العبدَ يأمنُ من عقابِ اللهِ أو يتركُ طاعتَه؛ بل نرجو رحمتَه، ونخافُ عقابَه، ونسعى إلى ما يُرضيهِ، ونبادرُ إلى التوبةِ إذا أخطأنا.

دعونا نَرْجُ رحمةَ اللهِ، ولْنَسْعَ إلى مَرْضاتِهِ؛ فمَن عَرَفَ سَعَةَ رحمةِ ربِّهِ، لم ييأسْ مِنها ولم يَغْتَرَّ بها.

Add a Comment