حديث اليوم رقم (3577): هل نُدرك عظمةَ هذا الهديِ النبويِّ وأثرَه في الفردِ والمجتمعِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3577): هل نُدرك عظمةَ هذا الهديِ النبويِّ وأثرَه في الفردِ والمجتمعِ؟

عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا)). أخرجه مسلمٌ (2606).

حثَّنا الإسلامُ على مكارمِ الأخلاقِ، ونهانا عن مساوئِها؛ فلنحرصْ على التحلِّي بالأخلاقِ الفاضلةِ، والابتعادِ عن الأخلاقِ الذميمةِ، لنكونَ قدوةً حسنةً في أقوالِنا وأفعالِنا، ودعاةً إلى الخيرِ بسلوكِنا.

العَضْهُ والنَّميمةُ: بيَّنَ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ النميمةَ، وهي نقلُ الكلامِ بين الناسِ على وجهِ الإفسادِ وإثارةِ العداوةِ بينهم، من الأخلاقِ الخطيرةِ التي تُفسدُ العلاقاتِ وتُفكِّكُ الروابطَ الاجتماعيَّةَ. ولا تقتصرُ النميمةُ على الكلامِ المنطوقِ، بل قد تكونُ بالكتابةِ أو الإشارةِ أو غيرِهما، متى تحقَّقَ بها الإفسادُ المحرَّمُ.

الصِّدْقُ والكَذِبُ: يُبيِّنُ لنا الحديثُ أنَّ مَن يُكثِرُ من الصدقِ ويتحرّاه، حتى يصيرَ خُلُقًا راسخًا فيه، يُكتَبُ عندَ اللهِ صدِّيقًا؛ أي يُحكَمُ له بهذا الوصفِ ويستحقُّ ما يترتّبُ عليه من المنزلةِ والثوابِ. وكذلك مَن يُكثِرُ من الكذبِ ويتحرّاه، حتى يصيرَ خُلُقًا له، يُكتَبُ عندَ اللهِ كذَّابًا، ويستحقُّ ما يترتّبُ على ذلك من الوعيدِ. فلنحرصْ على اعتيادِ الصدقِ، ولنحذرْ أن يقودَنا التهاونُ بالكذبِ إلى أن يصبحَ صفةً ملازمةً لنا؛ فالأخلاقُ تتكوَّنُ بالممارسةِ المتكرِّرةِ، وتظهرُ آثارُها في سلوكِنا وعلاقاتِنا.

🌿 لِنَصْدُقْ في أقوالِنا وأفعالِنا، ولْنَحْفَظْ ألسنتَنا من النميمةِ؛ فبالصدقِ نَبني الثقةَ، وبتركِ الإفسادِ نَحفظُ المودَّةَ بين الناسِ. ولنتذكر  بأنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ.

Add a Comment