حديث اليوم رقم (3573): هل تعلم أهميةَ شهادةِ التوحيدِ والإيمانِ باليومِ الآخرِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3573): هل تعلم أهميةَ شهادةِ التوحيدِ والإيمانِ باليومِ الآخرِ؟

قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((مَن شهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، والجنَّةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ؛ أدخلَه اللهُ الجنَّةَ على ما كان من العملِ)). أخرجه البخاريُّ (3435)، ومسلمٌ (28).

يُبيِّنُ لنا الحديثُ عِظَمَ شأنِ التوحيدِ، وأهميَّةَ الإيمانِ برسالةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وبحقيقةِ عيسى عليه السلام، وبالجنَّةِ والنارِ. فالإيمانُ الصحيحُ يقومُ على إفرادِ اللهِ تعالى بالعبادةِ، والإقرارِ بأنَّه وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُ اللهِ ورسولُه، لا إلهٌ ولا ابنُ إلهٍ.

وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ: إنَّ اللهَ تعالى خلقَ عيسى عليه السلام بكلمتِه، إذ قال له: «كُنْ»، فكان، من غيرِ أبٍ، وذلك من قدرةِ اللهِ تعالى.

وروحٌ منه: روحٌ مخلوقةٌ من عندِ اللهِ تعالى، أضافَها إليه إضافةَ تشريفٍ وتكريمٍ، لا بمعنى أنَّ عيسى عليه السلام جزءٌ من ذاتِ اللهِ سبحانه؛ فاللهُ تعالى منزَّهٌ عن التجزُّؤِ ومشابهةِ المخلوقاتِ.

ويؤكِّدُ الحديثُ كذلك إيمانَنا بالجنَّةِ والنارِ حقًّا، وأنَّهما من أمورِ الآخرةِ التي أخبرَنا اللهُ بها. وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((أدخلَه اللهُ الجنَّةَ على ما كان من العملِ)) يدلُّ على عِظَمِ فضلِ التوحيدِ، ولا يعني الاستغناءَ عن الطاعاتِ أو الاستهانةَ بالمعاصي؛ فالأعمالُ لها شأنُها، والناسُ تحتَ مشيئةِ اللهِ وعدلِه ورحمتِه.

🌿 فلنُحقِّقُ التوحيدَ في اعتقادِنا وعبادتِنا، ولنؤمنُ بما أخبرَنا اللهُ به، ولنحرصُ على العملِ الصالحِ رجاءَ رحمتِه ورضوانِه.

Add a Comment