حديث اليوم رقم (3572): هل تعلم خطورةَ عدمِ إخلاصِ النيَّةِ لوجهِ اللهِ تعالى؟
حديث اليوم رقم (3572): هل تعلم خطورةَ عدمِ إخلاصِ النيَّةِ لوجهِ اللهِ تعالى؟
عن جُندبِ بنِ عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنه، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: ((مَن سمَّعَ سمَّعَ اللهُ به، ومَن يُرائي يُرائي اللهُ به)). رواه البخاريُّ (6499)، ومسلمٌ (2987).
يُحذِّرُنا الحديثُ من طلبِ الشُّهرةِ والثناءِ بأعمالِنا بدلًا من ابتغاءِ وجهِ اللهِ تعالى؛ فالجزاءُ من جنسِ العملِ، ومَن أرادَ بعملِه أن يسمعَ الناسُ به ويَمدحوه، أو أن يروه فيُثنوا عليه، عاقبَه اللهُ بما يناسبُ قصدَه، فكشفَ حقيقتَه وأظهرَ للناسِ ما كان يُخفيه من طلبِ المدحِ والشُّهرةِ.
مَن سمَّعَ سمَّعَ اللهُ به: مَن عملَ عملًا صالحًا ليُحدِّثَ الناسُ به ويشتهرَ، أظهرَ اللهُ حقيقةَ قصدِه، وجعلَ عملَه سببًا لفضيحتِه بدلًا من نيلِ الثناءِ الذي أرادَه.
ومَن يُرائي يُرائي اللهُ به: مَن عملَ ليُشاهِدَه الناسُ ويَمدحوه، لا ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى، كشفَ اللهُ حقيقةَ ريائِه، ولم يكن له من عملِه ثوابُ الإخلاصِ الذي كان يرجوه المؤمنُ الصادقُ.
فلنحرصْ على تصحيحِ نيَّاتِنا، وأن يكونَ قصدُنا في أقوالِنا وأعمالِنا رضا اللهِ تعالى، لا مدحَ الناسِ ولا اكتسابَ الشُّهرةِ. وإذا أثنى الناسُ علينا من غيرِ أن نطلبَ ذلك، فلا حرجَ في فرحِنا بفضلِ اللهِ، ما دمنا لا نجعلُ ثناءَهم غايتَنا.
🌿 لْنَحْذَرِ الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ، ولنُصلحُ نيَّاتِنا قبلَ أعمالِنا، ونجعلُ رضا اللهِ غايتَنا، لا ثناءَ الناسِ.
