حديث اليوم رقم (3568): هل تدرك خطورةَ هذا التصرفِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3568): هل تدرك خطورةَ هذا التصرفِ؟

قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن رأى مِن أميرِه شيئًا يَكرَهُه فليَصبِرْ عليه؛ فإنَّه مَن فارَقَ الجماعةَ شِبرًا فماتَ، إلَّا ماتَ مِيتةً جاهليَّةً)). أخرجه البخاريُّ (7054)، ومسلمٌ (1849).

أمرَنا اللهُ سبحانه وتعالى بالاعتصامِ بحبلِه، ونهانا عن التفرُّقِ والتنازعِ. ومن هنا نُدركُ أهميةَ اجتماعِ المسلمينَ على جماعتِهم، واجتماعِ كلمتِهم، وتجنُّبِ ما يؤدّي إلى الفتنةِ وسفكِ الدماءِ.

ويُرشدُنا الحديثُ إلى أنَّنا إذا رأينا من وليِّ الأمرِ ما نكرَهُه، فعلينا الصبرُ، وعدمُ مفارقةِ الجماعةِ والخروجِ عليها لمجرَّدِ ما نكرَهُه من تصرُّفاته؛ مع التأكيدِ أنَّ طاعةَ الحاكمِ لا تكونُ في معصيةِ اللهِ، إذ لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ.

مِيتةً جاهليَّةً: تحذيرٌ شديدٌ من مفارقةِ الجماعةِ والخروجِ عليها؛ ولا يعني أنَّ مَن ماتَ على ذلك ماتَ كافرًا، بل المرادُ التحذيرُ ممّا يشبهُ أحوالَ أهلِ الجاهليَّةِ في الفُرقةِ وغيابِ الاجتماعِ على إمامٍ.

وفي الحديثِ: تحذيرٌ من الفتنةِ ومفارقةِ الجماعةِ، ودعوةٌ إلى الصبرِ والحكمةِ، مع الالتزامِ بشرعِ اللهِ في الطاعةِ والمعاملةِ.

🌿 لا نجعلُ كراهتَنا لتصرُّفٍ سببًا للفتنةِ، ولا نجعلُ طاعةَ وليِّ الأمرِ مبرِّرًا لمعصيةِ اللهِ.

Add a Comment