حديثُ اليومِ رقمُ (3567) أَتُدركُ خطورةَ هذه الأفعالِ الظالمةِ على فاعلِها؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3567) أَتُدركُ خطورةَ هذه الأفعالِ الظالمةِ على فاعلِها؟
📜 قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى ـ وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَتَحَاشَ ـ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ)). أخرجه مسلمٌ (1848).
حرصَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على تحذيرِنا مِن الظلمِ والاعتداءِ، وبيانِ خطورةِ الخروجِ على الأمةِ بما يؤدّي إلى سفكِ الدماءِ وانتهاكِ الحقوقِ ونقضِ العهودِ.
مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا: مَن اعتدى على الأمةِ اعتداءً لا يميّزُ فيهِ بينَ صالحِها ومَن أساءَ مِن أبنائِها، فيصيبُ الناسَ بأذاهُ دونَ مراعاةٍ لحرمةِ الدماءِ والحقوقِ. والبَرُّ هو الصالحُ، والفاجرُ هو مَن يرتكبُ المعاصي؛ ولا يُبيحُ ذلكَ الاعتداءَ على أيٍّ منهما.
وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا: لا يتجنّبُ الاعتداءَ على المؤمنِ، ولا يكفُّ أذاهُ عنهُ، بل يُعرّضُهُ للضررِ دونَ مراعاةٍ لحرمتهِ.
لَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ: لا يلتزمُ بالعهدِ الذي وجبَ عليهِ الوفاءُ بهِ، ولا يحفظُ الأمانَ لمن ثبتَ لهُ عهدٌ معتبرٌ؛ وهذا يشملُ كلّ ذي عهد أو أمان مشروعٌ.
فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ: هذا وعيدٌ شديدٌ وتبرُّؤٌ مِن فعلِه وطريقتِه؛ أيْ إنَّ فعلَهُ مخالفٌ للهديِ النبوي. ولا يعني ذلكَ الحكمَ بخروجِ فاعلِه مِن الإسلامِ لمجرّدِ هذا اللفظِ، بل يُفهمُ في سياقِ التحذيرِ الشديدِ مِن هذه الأفعالِ.
وفي الحديثِ تذكيرٌ لنا بأنَّ حرمةَ الدماءِ والحقوقِ والعهودِ لا تسقطُ بسببِ اختلافِنا مع الآخرينَ؛ فالظلمُ لا يصبحُ حقًّا بسبب خطأ أو اختلاف.
🌿 لا نُبرِّرُ الظلمَ باختلافِنا مع أحد؛ فلنحفظُ الدماءَ والحقوقَ، ولنفي بالعهدِ، ولنكفُّ الأذى عن الناس.
