حديثُ اليومِ رقمُ (3564) هل نُدركُ خطورةَ الوقوعِ في غِيبةِ الناسِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3564) هل نُدركُ خطورةَ الوقوعِ في غِيبةِ الناسِ؟

📜 قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ)). أخرجه أبو داودَ (4880)، وأحمدُ (19776).

الإسلامُ دينُ الأخلاقِ الفاضلةِ، وقد أمرَنا بحفظِ أعراضِ الناسِ وصيانةِ كرامتِهم، ونهانا عن الغيبةِ وتتبعِ العوراتِ؛ لما في ذلكَ مِن انتهاكٍ للحرماتِ وإثارةٍ للعداوةِ والبغضاءِ.

يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ: نداءُ تحذيرٍ شديدٌ ممَّن يُظهرُ الإيمانَ بلسانِهِ، ولم يستقرَّ الإيمانُ في قلبِهِ كما ينبغي. وليسَ في ذلكَ ما يُجيزُ لنا الحكمَ على أشخاصٍ بأعيانِهم، أو الجزمَ بانتفاءِ إيمانِ مَن وقعَ في معصيةٍ.

لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ: لا تذكروا أخاكم في غيبتِهِ بما يكرهُهُ، ممّا هو فيهِ؛ فإنْ كانَ ما تقولونَهُ فيهِ غيرَ صحيحٍ، كانَ ذلكَ بُهتانًا.

وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ: لا تتجسّسوا على الناسِ، ولا تتحرَّوا عيوبَهم وزلّاتِهم وما يسترونَهُ مِن أمورِهم؛ بقصدِ كشفِها وفضحِهم.

يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ: وعيدٌ شديدٌ لمن يتعمّدُ تتبّعَ عوراتِ الناسِ؛ إذْ يُجازيهِ اللهُ بما يستحقُّ، فيكشفُ أمرَهُ ويفضحُهُ، ولو كانَ في بيتِهِ بعيدًا عن أعينِ الناسِ.

وفي الحديثِ تحذيرٌ مِن الغيبةِ وتتبعِ العوراتِ، ودعوةٌ لنا إلى إصلاحِ أنفسِنا، وحفظِ ألسنتِنا، وصيانةِ خصوصيّاتِ الناسِ وكراماتِهم.

🌿 مَن اشتغلَ بسترِ عيوبِ الناسِ وإصلاحِ نفسِهِ، كانَ أولى بالسلامةِ مِن فضيحةِ الدنيا والآخرةِ.

Add a Comment