حديثُ اليومِ رقمُ (3563) هل نرى كيف يكونُ الجزاءُ مِن جنسِ العملِ في الخيرِ والشرِّ؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3563) هل نرى كيف يكونُ الجزاءُ مِن جنسِ العملِ في الخيرِ والشرِّ؟
📜 قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: “اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا”، وَيَقُولُ الْآخَرُ: “اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا”)). البخاريُّ (1442)، ومسلمٌ (1010).
خزائنُ اللهِ سبحانهُ لا تنفدُ، وقد حثَّنا على الإنفاقِ في وجوهِ الخيرِ والبرِّ، ووعدَ المنفقينَ بالأجرِ العظيمِ، وحذَّرنا من البخلِ والإمساكِ عن أداءِ الحقوقِ وبذلِ الخيرِ.
وفي الحديثِ أنَّ مَلَكَيْنِ ينزلانِ كلَّ يومٍ، فيدعو أحدُهما للمنفقِ بأنْ يرزقَهُ اللهُ خَلَفًا عمّا أنفقَ، أيْ عِوَضًا وخيرًا يُباركُ له فيهِ، ويدعو الآخرُ على الممسكِ بالتَّلَفِ؛ تحذيرًا مِن عاقبةِ البخلِ والإمساكِ.
ولا يعني ذلكَ أنَّ الخَلَفَ لا بدَّ أنْ يكونَ مالًا أكثرَ في الحالِ، أو أنَّ التَّلَفَ لا بدَّ أنْ يظهرَ في خسارةٍ ماليَّةٍ مباشرةٍ؛ فاللهُ تعالى يقدِّرُ الأمورَ بحكمتِهِ، والحديثُ يحثُّنا على الثقةِ بوعدِهِ، ويُحذِّرُنا مِن الشُّحِّ، خاصة حينَ يمنعُنا مِن أداءِ الحقوقِ الواجبةِ.
🌿 فلنحرصْ على الإنفاقِ في وجوهِ الخيرِ ثقةً بفضلِ اللهِ، كلٌّ بحسبِ استطاعتِهِ، من غيرِ إسرافٍ ولا تضييعٍ لحقوقِ مَن نعولُ، ولنتذكَّرْ أنَّ ما نبذلُهُ ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ لا يضيعُ عندَهُ، ولا نجعلُ الخوفَ مِن النقصِ سببًا للبخلِ أو منعِ الحقوقِ.
