حديثُ اليومِ رقمُ (3559) هل نعرفُ فضلَ اللهِ علينا في الحسناتِ، وحتى في السيئاتِ؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3559) هل نعرفُ فضلَ اللهِ علينا في الحسناتِ، وحتى في السيئاتِ؟
📜 قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)). صحيحُ البخاريِّ (6491)، وصحيحُ مسلمٍ (131).
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ واسِعُ الرَّحْمَةِ، جَزيلُ العَطاءِ، ومُعامَلَتُهُ لنا دائرةٌ بَيْنَ العَدْلِ وَالفَضْلِ.
وفي هذا الحديثِ نرى جانبًا عظيمًا مِن كَرَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في كِتابةِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ؛ فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ ثمَّ لَمْ يَعْمَلْها، كُتِبَتْ له حَسَنَةً كامِلَةً، فإذا عَمِلَها ضُوعِفَ أجرُها مِن عَشْرِ حَسَناتٍ إلى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وإلى أَضْعافٍ كَثيرةٍ، بحسبِ ما يَشاءُ اللهُ تعالى.
وأمَّا السَّيِّئَةُ، فمِن فضلِ اللهِ علينا أنَّ مجرَّدَ الهَمِّ بها لا يُكتَبُ علينا إذا لَمْ نَعْمَلْها، بل إذا تَرَكْناها للهِ تعالى كُتِبَتْ لنا حَسَنَةٌ؛ أمَّا إذا عَمِلْناها، فلا تُضاعَفُ في أصلِ الكتابةِ، بل تُكتَبُ سَيِّئَةً واحِدَةً.
قال تعالى: 📖 {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البَقَرَةِ: 261].
🌿 وهكذا نرى سَعَةَ فضلِ اللهِ العظيم علينا، فَلْنَحْرِصْ على حُسْنِ النِّيَّةِ، والمُبادَرَةِ إلى الخَيْرِ وصالح الأعمال، ومُجاهَدَةِ النَّفْسِ عن الشَّرِّ لوجه الله تعالى؛ ففضلُه العظيم أوسعُ مِن أعمالِنا.
