حديثُ اليومِ رقمُ (3558): أتعرِفُ هذا الدُّعاءَ مِن جوامعِ الكَلِمِ في مجاهدةِ النَّفسِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3558): أتعرِفُ هذا الدُّعاءَ مِن جوامعِ الكَلِمِ في مجاهدةِ النَّفسِ؟

قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ العَجزِ، والكَسَلِ، والجُبنِ، والبُخلِ، والهَرَمِ، وعذابِ القبرِ. اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنتَ خيرُ مَن زكَّاها، أنتَ وليُّها ومولاها. اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يخشعُ، ومِن نفسٍ لا تشبعُ، ومِن دعوةٍ لا يُستجابُ لها))؛ رواه مسلمٌ (2722).

هذا حديثٌ عظيمٌ مِن جوامعِ الدعواتِ النبويَّةِ؛ فقد جمعَ لنا الاستعاذةَ باللهِ مِن آفاتٍ تُضعفُ النَّفسَ وتُثبِّطُها عن الخيرِ، وسؤالَه تعالى التقوى والتزكيةَ والعلمَ النافعَ والقلبَ الخاشعَ.

العَجزُ: عدمُ القدرةِ على فعلِ ما ينبغي فعلُه.

والكَسَلُ: التَّثاقلُ عن العملِ مع القدرةِ عليه.

والجُبنُ والبُخلُ: الخوفُ الذي يمنعُنا مِن الإقدامِ في موضعِه، والشُّحُّ الذي يمنعُنا مِن بذلِ ما ينبغي.

الهَرَمُ: الكِبَرِ الذي تضعفُ معهُ القوى والقدراتُ.

اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها: نسألُ اللهَ تعالى أن يمنحَنا تقوى تجعلُنا نمتثلُ أوامرَه، ونجتنبُ نواهيَه.

وزكِّها أنتَ خيرُ مَن زكَّاها: طهِّرْ نفوسَنا مِنَ الرذائلِ، ونمِّها بالخيرِ والطاعةِ؛ فتزكيةُ النَّفسِ تحتاجُ إلى مجاهدةٍ وصبرٍ واستعانةٍ باللهِ تعالى.

ثمَّ نستعيذُ باللهِ مِن آفاتٍ أخرى قد تُفسدُ أثرَ العلمِ والعبادةِ: ((مِن علمٍ لا ينفعُ، ومِن قلبٍ لا يخشعُ، ومِن نفسٍ لا تشبعُ، ومِن دعوةٍ لا يُستجابُ لها))؛ فنحنُ لا نطلبُ العلمَ لمجرَّدِ المعرفةِ، بل نرجو علمًا نافعًا يثمرُ خشيةً وعملًا، ولا نغفلُ عن إصلاحِ القلبِ والنفسِ، راجين قبول العمل والدعاء.

وفي الحديثِ: أنَّ صلاحَ النَّفسِ لا يكونُ بالقوَّةِ الذاتيَّةِ وحدَها، بل نستعينُ باللهِ تعالى، ونجاهدُ أنفسَنا، ونسألُه دائمًا أن يزكِّيَها ويهدِيَها.

🌿 مجاهدةُ النَّفسِ تبدأُ بالاستعانةِ باللهِ؛ فنحنُ نعملُ على إصلاحِها، ونسألُه أن يُعينَنا على تزكيتِها.

Add a Comment