حديثُ اليومِ رقمُ (3555): هل تعلمُ الأجرَ العظيمَ لكلِّ بابٍ مِن أبوابِ الخيرِ هذه؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقمُ (3555): هل تعلمُ الأجرَ العظيمَ لكلِّ بابٍ مِن أبوابِ الخيرِ هذه؟

قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((الطُّهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ، وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ ما بينَ السَّماواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ برهانٌ، والصَّبرُ ضياءٌ، والقرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ، كلُّ النَّاسِ يغدو، فبايعٌ نفسَهُ فمُعتقُها أو مُوبقُها))؛ رواه مسلمٌ (223).

حديثٌ عظيمٌ مِن جوامعِ الكَلِمِ، جمعَ لنا أبوابًا متنوِّعةً مِن الخيرِ، لها أثر كبير في حياتِنا وآخرتِنا.

الطُّهورُ: الطَّهارةُ مِن الحدثِ والخبثِ، وهي تشملُ الوضوءَ والغُسلَ وإزالةَ النَّجاسةِ، والطَّهارةُ مِن محاسنِ الإسلامِ.

شطرُ الإيمانِ: نصفُ الإيمانِ، وقد ذكرَ العلماءُ في معنى ذلك أقوالًا، مِنها أنَّ هذا باعتبارِ عِظَمِ شأنِها ومكانتِها في العبادةِ، ولا يصحُّ أن نفهمَ الحديثَ على أنَّ ثوابَ الوضوءِ يساوي نصفَ ثوابِ الإيمانِ.

والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ: أنَّ حمدَ اللهِ تعالى عظيمُ الأجرِ، يملأُ ميزانَ العبدِ يومَ القيامةِ.

وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ ما بينَ السَّماواتِ والأرضِ: أنَّ ثوابَ هذينِ الذِّكرينِ عظيمٌ جدًّا.

والصَّلاةُ نورٌ: فهي نورٌ لنا في قلبِنا وحياتِنا، ونورٌ لنا يومَ القيامةِ.

والصَّدقةُ برهانٌ: دليلٌ على صدقِ إيمانِ صاحبِها؛ لأنَّ بذلَ المالِ المحبوبِ للنفسِ للهِ تعالى دليلٌ على صدقِ الإيمانِ.

والصَّبرُ ضياءٌ: لأنَّه يحتاجُ إلى مجاهدةِ النَّفسِ وحبسِها عمَّا لا يرضي اللهَ تعالى، ويشملُ الصَّبرَ على طاعتِه، وعن معصيتِه، وعلى أقدارِه المؤلِمةِ.

والقرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ: يكونُ حُجَّةً لنا إذا تَلَوناهُ واتَّبعنا هُداهُ وعملنا به، ويكونُ حُجَّةً علينا إذا أعرضنا عن هُداهُ وخالفنا ما جاءَ به.

فمُعتقُها أو مُوبقُها: كلُّ واحدٍ مِنَّا يسعى في يومِه، إمَّا فيعتقُ نفسَهُ بطاعةِ اللهِ فينجو، وإمَّا يُهلِكُها بالمعصيةِ فيخسرُ.

وفي الحديثِ: أنَّ أبوابَ الخيرِ متنوِّعةٌ، وكلّ يومٍ نعيشه فرصةٌ جديدةٌ لنزيدَ في طاعاتِنا وثوابنا.

🌿 كلُّ يومٍ نعيشه صفقةٌ جديدةٌ مع أنفسِنا؛ فلنَحرِصْ أن نعودَ منه رابحينَ لا خاسرينَ.

Add a Comment