حديثُ اليومِ رقمُ (3554): هل تعرفُ أهمَّ وأشملَ صِيَغِ الاستغفارِ؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3554): هل تعرفُ أهمَّ وأشملَ صِيَغِ الاستغفارِ؟
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((سَيِّدُ الاستغفارِ أنْ تقولَ: “اللَّهُمَّ أنتَ ربِّي لا إلهَ إلَّا أنتَ، خلقتَني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ مِن شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبوءُ لكَ بذنبي، فاغفرْ لي؛ فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ”)). قالَ: ((ومَن قالَها مِنَ النهارِ موقنًا بها، فماتَ مِن يومِهِ قبلَ أن يُمسيَ، فهو مِن أهلِ الجنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ الليلِ وهو موقنٌ بها، فماتَ قبلَ أن يُصبحَ، فهو مِن أهلِ الجنَّةِ))؛ رواه البخاريُّ (6307).
اللهُ تعالى رحيمٌ بنا، غفورٌ لذنوبِنا، وقد فتحَ لنا أبوابَ التوبةِ والاستغفارِ، فعلينا الحرصَ على دوامِ الرجوعِ إليه، وألَّا نغفلَ عن طلبِ مغفرتِه ورحمتِه.
سيِّدُ الاستغفارِ: أفضلُ صِيَغِ الاستغفارِ وأجمعُها لمعانيه؛ لأنَّها تجمعُ توحيدَ اللهِ تعالى، والإقرارَ بربوبيَّتِه، والاعترافَ بنعمتِه، والإقرارَ بالذنبِ، والاستعاذةَ مِن شرِّ العملِ، وسؤالَ اللهِ المغفرةَ.
وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ: نحنُ نُقرُّ بعهدِ اللهِ تعالى، ونلتزمُ طاعتَه ما استطعنا، مستعينينَ به، معترفينَ بتقصيرِنا وضعفِنا.
أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ: أُقِرُّ وأعترفُ بنعمِكَ عليَّ وأحمدُكَ عليها. وأبوءُ لكَ بذنبي: أُقِرُّ وأعترفُ بذنبي، ولا أُنكِرُه ولا أُبرِّرُه، ثم أسألُكَ مغفرتَه.
وفي الحديثِ فضلٌ عظيمٌ لهذا الذِّكرِ، والحثُّ على قولِه مع اليقينِ بمعانيه، والمداومةِ على الاستغفارِ والرجوعِ إلى اللهِ تعالى.
🌿 مَن عَرَفَ فضلَ الاستغفارِ، لم يَملَّ مِن الرجوعِ إلى اللهِ؛ فبابُ المغفرةِ مفتوحٌ ما دُمنا نُحسِنُ التوبةَ ونُصدِقُ الرجوعَ.
