حديثُ اليومِ رقمُ (3553): ماذا تدري عن خيرِ الأعمالِ وأعظمِها جزاءً عندَ اللهِ تعالى؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3553): ماذا تدري عن خيرِ الأعمالِ وأعظمِها جزاءً عندَ اللهِ تعالى؟
قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ألا أُنبِّئُكم بخيرِ أعمالِكم، وأزكاها عندَ مليكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٌ لكم مِن إنفاقِ الذَّهَبِ والوَرِقِ، وخيرٌ لكم مِن أنْ تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم ويضرِبوا أعناقَكم؟)) قالوا: بلى. قالَ: «ذِكرُ اللهِ تعالى»؛ أخرجه الترمذيُّ (3377)، وأحمدُ (27525)، وأبو نعيمٍ في “الحِلية” (2/11).
لذِكرِ اللهِ تعالى فضائلُ كثيرةٌ؛ فهو يُطمئنُ القلوبَ، ويَرفعُ الدَّرجاتِ، ويكونُ سببًا في المغفرةِ، لذلك حثَّتنا السنة الشريفة على الإكثارِ مِن الذِكرِ.
خيرِ أعمالِكم: أفضلِ أعمالِكم وأشرفِها، وأعظمِها نفعًا وأجرًا.
وأزكاها عندَ مليكِكم: أطهرُها وأنماها وأعظمُها بركةً في الأجرِ عندَ اللهِ تعالى. وأرفعِها في درجاتِكم: أكثرُها رفعًا لدرجاتِكم في الجنَّةِ.
مليكِكم: المليكُ هو المالكُ والملكُ، واللهُ تعالى هو المالكُ لكلِّ شيءٍ، والمَلِكُ المتصرِّفُ في خلقِه سبحانه وتعالى.
إنفاقُ الذَّهَبِ والوَرِقِ: بذلُ المالِ والتصدُّقُ به؛ الوَرِقُ هي الفِضَّةُ.
ذِكرُ اللهِ تعالى: يشملُ أنواعَ الذِّكرِ المشروعةِ، مِن تسبيحٍ وتحميدٍ وتهليلٍ وتكبيرٍ ودعاءٍ وغيرِ ذلك، في الأوقاتِ والأحوالِ التي يَشرَعُ فيها الذِّكرُ.
يبيِّنُ الحديثُ عِظَمَ منزلةِ الذِّكرِ، وأنَّه مِن أيسرِ أبوابِ الخيرِ وأعظمِها أجرًا، مع بقاءِ الفرائضِ والواجباتِ، فلا يُترَكُ واجبٌ مِن أجلِ نافلةٍ.
🌿 لأنّ الذِّكرَ يسيرٌ على ألسنتِنا، عظيمٌ في أجورِنا، فلنَجعلْه رفيقَنا في يومِنا، ولا نُضيِّعْ هذا البابَ الواسعَ مِن الخيرِ.
