حديثُ اليومِ رقمُ (3551): هل تدري عظمةَ هذا الذِّكرِ اليوميِّ المأثورِ؟
حديثُ اليومِ رقمُ (3551): هل تدري عظمةَ هذا الذِّكرِ اليوميِّ المأثورِ؟
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: ((مَن قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في يومٍ مئةَ مرَّةٍ؛ كانت له عَدلَ عشرِ رِقابٍ، وكُتِبَت له مئةُ حسنةٍ، ومُحِيَت عنه مئةُ سيِّئةٍ، وكانت له حِرزًا مِنَ الشَّيطانِ يومَه ذلك حتَّى يُمسيَ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاءَ به إلَّا أحدٌ عملَ أكثرَ مِن ذلك))؛ رواه البخاريُّ (3293)، ومسلمٌ (2691).
فتحَ اللهُ سبحانَه وتعالى لعبادِه أبوابًا كثيرةً مِن أبوابِ الخيرِ، ومِن أعظمِها ذِكرُه ودعاؤُه وتسبيحُه وتهليلُه، ورتَّبَ على ذلك فضلًا عظيمًا وثوابًا كبيرًا.
لا شريكَ له: نُقرُّ بوحدانيَّتِه سبحانَه، فلا شريكَ له في ألوهيَّتِه وربوبيَّتِه. له المُلكُ: له سبحانَه وتعالى المُلكُ كلُّه، وله السُّلطانُ التامُّ على جميعِ خلقِه.
وله الحمدُ: فهو سبحانَه وتعالى المستحقُّ لجميعِ المحامدِ؛ لكمالِ أسمائِه وصفاتِه وأفعالِه ونِعَمِه.
وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ: فلا يُعجِزُه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ.
عَدلَ عشرِ رِقابٍ: مثلُ ثوابِ عِتقِ عشرِ من العبيد المملوكين، وهو مِن أعظمِ القربات إلى اللهِ تعالى.
وكانت له حِرزًا مِنَ الشَّيطانِ يومَه ذلك حتَّى يُمسيَ: حفظًا وتحصينًا له مِنَ الشَّيطانِ في ذلك اليومِ إلى أن يُمسيَ.
فتأمَّلْ معنا هذا الفضلَ العظيمَ: كلماتٌ يسيرةٌ على اللِّسانِ، ولكنَّها تجمعُ توحيدَ اللهِ وتعظيمَه وحمدَه، ويترتَّبُ عليها مِن الأجرِ والحفظِ ما يجعلُنا نحرصُ على المداومةِ عليها كلَّ يومٍ.
🌿 ما دامَ الذِّكرُ يسيرًا وأجرُه عظيمًا، فلا نُضيِّعْ فضلًا عظيما نستطيعُ أن نُداومَ عليه كلَّ يومٍ.
