حديثُ اليومِ رقم (3549): كيف نعرفُ مَن هم خيرُ الناسِ ومَن هم شرُّ الناسِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3549): كيف نعرفُ مَن هم خيرُ الناسِ ومَن هم شرُّ الناسِ؟
قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ خيرٌ؟ قالَ: ((مَن طالَ عمرُهُ وحَسُنَ عملُهُ)). قالَ: فأيُّ الناسِ شرٌّ؟ قالَ: ((مَن طالَ عمرُهُ وساءَ عملُهُ)). حديث حسن. الترمذيُّ (2330)، وأحمد (20415)، والدارمي (2784) والبغوي في “شرح السنة” (4095).
يبيِّنُ لنا الحديثُ أنَّ طولَ العمرِ نعمةٌ عظيمةٌ إذا أحسنَّا استثمارَها في الطاعاتِ وصالحِ الأعمالِ؛ فكلَّ يومٍ جديدٍ يُضافُ إلى أعمارِنا هو فرصةٌ جديدةٌ لزيادةِ الخيرِ والتوبةِ والقربِ من اللهِ.
مَن طالَ عمرُهُ وحَسُنَ عملُهُ: امتدَّ عمرُهُ، واستعملَ أيَّامَهُ في طاعةِ اللهِ، فكان طولُ عمرِه سببًا في زيادةِ حسناتِه وأعمالِه الصالحةِ؛ فاجتمعَ له فضلُ طولِ العمرِ مع فضلِ حُسنِ العملِ. وهذا من أعظمِ ما يُغبَطُ عليهِ العبدُ.
مَن طالَ عمرُهُ وساءَ عملُهُ: امتدَّ عمرُهُ، ولم يستثمرْه في طاعةِ اللهِ، بل أساءَ العملَ وأصرَّ على المعاصي؛ فكان طولُ عمرِه زيادةً في الفرصِ التي ضيَّعَها، وخسرانًا وغُبنًا في حقِّه.
وهكذا نتعلَّمُ أنَّ قيمةَ العمرِ ليست في طولِه وحدَهُ، وإنَّما فيما نملؤُه بهِ من عملٍ صالحٍ؛ فلنفرحْ بكلِّ يومٍ جديدٍ يمنحُنا اللهُ إيَّاهُ، ولْنَجعلهِ فرصةً نزيدُ فيها من الخيرِ، ونُصلحُ ما مضى.
🌿 لِنَغتنمْ أعمارَنا في طاعة الله قبلَ فواتِها؛ ولنحسن أعمالنا فخيرُ العمرِ ما حَسُنَ فيهِ العملُ.
