حديثُ اليومِ رقم (3548): هل تعرفُ هذا الدعاءَ من جوامعِ الكَلِمِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3548): هل تعرفُ هذا الدعاءَ من جوامعِ الكَلِمِ؟
عَنْ طارِقِ بنِ أَشْيَمَ الأشجعيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا أسلَمَ علَّمَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ، ثمَّ أمَرَهُ أن يَدعوَ بهذهِ الكَلِماتِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْني، واهْدِني، وعافِني، وارْزُقْني)). أخرجه مسلمٌ (2697).
إنَّ هذا الدعاءَ من جوامعِ الكَلِمِ؛ فقد جمعَ لنا في كلماتٍ قليلةٍ أعظمَ ما نحتاجُ إليه في دينِنا ودنيانا، فمِنَ المغفرةِ والرحمةِ إلى الهدايةِ والعافيةِ والرزقِ.
عَلَّمَهُ الصَّلاةَ: علَّمَهُ ما يحتاجُ إليهِ في صلاتِهِ، فإنّها عِمَادُ الدِّينِ، وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ تَعَلُّمُهُ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ؛ ثمَّ أرشدَهُ إلى هذا الدعاءِ الجامعِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي: امحُ عنِّي ذنوبي، وتجاوزْ عن تقصيري. وارْحَمْني: أنزِلْ عليَّ رحمتَكَ، واجلبْ لي منافعَها، وادفعْ عنِّي ما يضرُّني.
واهْدِني: وفِّقْني إلى الحقِّ، وثبِّتْني على طريقِ الاستقامةِ، وأعنِّي على ما تحبُّ وترضى.
وعافِني: ارزقْني العافيةَ في ديني ودنيايَ، وسلِّمْني من البلاءِ والشرِّ، وأعذْني ممَّا يضرُّني.
وارْزُقْني: ما أحتاجُ إليهِ من خيري الدنيا والآخرةِ؛ من طعامٍ وشرابٍ ولباسٍ وسكنٍ، ومن إيمانٍ وعلمٍ نافعٍ وعملٍ صالحٍ وغيرِ ذلكَ من أبوابِ الخيرِ.
وهكذا نتعلَّم أنَّ هذا الدعاءَ القليلَ قد جمعَ لنا أصولَ حاجاتِنا؛ فلنحرصْ على ترديدِهِ بقلوبٍ حاضرةٍ، ولْنَسألِ اللهَ المغفرةَ والرحمةَ والهدايةَ والعافيةَ والرزقَ، فكلُّنا محتاجونَ إلى فضلِه.
🌿 لِنَسألِ اللهَ جوامعَ الخيرِ؛ فمَن جمعَ بين المغفرةِ والهدايةِ والعافيةِ والرزقِ، فقد سألَ ربَّه خيرَ الدُّنيا والآخرةِ.
