حديثُ اليومِ رقم (3546): هل تعرفُ عظمةَ الدعاءِ بهذه الصيغةِ المأثورةِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3546): هل تعرفُ عظمةَ الدعاءِ بهذه الصيغةِ المأثورةِ؟

سَمِعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يدعو، وهو يقولُ: “اللهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنِّي أشهدُ أنَّكَ أنتَ اللهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، الأحدُ الصمدُ، الَّذي لم يلدْ، ولم يولدْ، ولم يكنْ له كُفُوًا أحدٌ”، فقالَ: ((والَّذي نفسي بيدِهِ، لقد سألَ اللهَ باسمِهِ الأعظمِ الَّذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أعطى)). حديثٌ حسنٌ، أخرجه أبو داودَ (1493)، والترمذيُّ (3475)، والنسائيُّ في “السنن الكبرى” (7666)، وابن ماجه (3857)، وأحمدُ (22965).

إذا دعونا ربَّنا عزَّ وجلَّ، فإنَّنا نتعرَّضُ لرحمتِهِ وفضلِهِ، والدعاءُ من أعظمِ أسبابِ قضاءِ الحوائجِ، ولا سيَّما إذا دعوناه بأسمائِهِ الحسنى وصفاتِهِ العُلا.

الأحدُ: المنفردُ في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأسمائِهِ وأفعالِهِ، لا مثيلَ له ولا نظيرَ، وهو الكاملُ في صفاتِهِ وأفعالِهِ.

الصمدُ: هو الذي تقصِدُه الخلائقُ في حوائجِها، وتفتقرُ إليهِ في أمورِها، وهو السيِّدُ الكاملُ في سؤددِهِ وعظمتِهِ.

الذي لم يلدْ ولم يولدْ: فهو سبحانه منزَّهٌ عن الولدِ والوالدِ، كما قال تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص:3].

ولم يكنْ له كُفُوًا أحدٌ: ليس له شبيهٌ ولا مثيلٌ ولا نظيرٌ من مخلوقاتِهِ.

وقد اختلفَ العلماءُ في تعيينِ اسمِ اللهِ الأعظمِ، ولم يثبتْ نصٌّ صريحٌ يعيِّنُه تعيينًا قاطعًا؛ فقيلَ: هو «الله»، وقيلَ: «الحيُّ القيومُ»، وقيلَ غيرُ ذلك. وهذا الحديثُ من أقوى ما استُدلَّ به على أنَّ هذه الأسماءَ الواردةَ في الدعاءِ لها شأنٌ عظيمٌ في الدعاءِ إلى اللهِ تعالى.

فلنحرصْ على أن نبدأَ دعاءَنا بحمدِ اللهِ والثناءِ عليهِ، وأن ندعوه بأسمائِهِ الحسنى وصفاتِهِ العُلا، ونحنُ موقنونَ بقدرتِهِ ورحمتِهِ، راضونَ بحكمتِهِ في إجابتِهِ.

🌿 لِنَدْعُ اللهَ بأسمائِهِ الحسنى، ونُحسنِ الثناءَ عليهِ، ونثقْ بحكمتِهِ في عطائِهِ وإجابتِهِ.

Add a Comment