حديثُ اليومِ رقم (3545): ألا يحثُّنا هذا على اتِّباعِ الطيِّباتِ والصالحاتِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3545): ألا يحثُّنا هذا على اتِّباعِ الطيِّباتِ والصالحاتِ؟

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلَّا طَيِّبًا، وإنَّ اللهَ أمَرَ المُؤمِنينَ بما أمَرَ به المُرسَلينَ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51]، وقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:172]، ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطيلُ السَّفَرَ، أشعَثَ أغبَرَ، يَمُدُّ يَدَيهِ إلى السَّماءِ: يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ، ومَشرَبُهُ حَرامٌ، ومَلبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِّيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُستَجابُ لِذلكَ؟!)). أخرجه مسلمٌ (1015).

هذا الحديثُ من جوامعِ الكَلِمِ، وفيه يعلِّمُنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالى طيِّبٌ، أي منزَّهٌ عن النقائصِ والعيوبِ، متَّصفٌ بصفاتِ الكمالِ، وأنَّه لا يقبلُ من الأعمالِ إلَّا ما كان طيِّبًا مشروعًا.

ويبيِّنُ لنا أنَّ اللهَ تعالى أمَرَ المؤمنينَ بما أمَرَ به المرسلينَ، فجمعَ بين أكلِ الطيِّباتِ والعملِ الصالحِ؛

فنحنُ مأمورونَ أن نتحرَّى الحلالَ الطيِّبَ فيما نأكلُ ونكسبُ، وأن نجعلَ ذلك عونًا لنا على العملِ الصالحِ؛ فهو من أسبابِ صلاحِ العملِ وقبولِه.

ثمَّ يذكرُ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا اجتمعت فيه أسبابٌ ظاهرةٌ لإجابةِ الدعاءِ: فهو مسافرٌ، أشعثُ أغبرُ، يرفعُ يديهِ إلى السماءِ، ويُلحُّ في الدعاءِ؛ ولكنَّ مطعمَه ومشربَه وملبسَه وغذاءَه من الحرامِ، فكان الحرامُ مانعًا من إجابةِ دعائِه.

ونتعلَّم أنَّ الطيِّبَ لا يكونُ في عبادتِنا وأقوالِنا فحسب، بل نتحرَّاه في كسبِنا ومطعمِنا ومشربِنا وملبسِنا؛ فلنحرصْ على الحلالِ، ولْنَقرِنْ طيبَ الكسبِ بصالحِ العملِ، ونرجُ فضلَ اللهِ وقبولَه.

🌿 لِنَتَحَرَّ الطيِّبَ في كسبِنا وعملِنا؛ فالحلالُ عونٌ على الطاعةِ، والحرامُ من موانعِ القبولِ والإجابةِ.

Add a Comment