حديثُ اليومِ رقم (3544): أتدري فضلَ اللهِ علينا، ليكونَ حالُنا كلُّه خيرًا في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3544): أتدري فضلَ اللهِ علينا، ليكونَ حالُنا كلُّه خيرًا في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ؟
عَنْ صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2999).
عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ: تعجُّبُ استحسانٍ وإعجابٍ بحالِه؛ لأنَّ أحوالَه كلَّها تؤولُ إلى الخيرِ له، إذا قامَ بما يقتضيه إيمانُه، وَهَذِهِ الْخَاصِّيَّةُ لَا تَكُونُ لِغَيْرِهِ.
إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ: أنَّ ما يصيبُه من سرّاءَ أو ضرّاءَ يكونُ خيرًا له بما يقومُ به من عبادةٍ وطاعةٍ؛ فليستِ النعمةُ أو البلاءُ خيرًا للمؤمنِ بمجردِ وقوعِهما، وإنما يكونُ الخيرُ فيما يترتَّبُ عليهما من الشكرِ والصبرِ.
فِي السَّرَّاءِ: في النعمةِ واليُسرِ؛ فنشكرُ اللهَ على ما أنعمَ به علينا، ونستعينُ بنعمتِه على طاعتِه، فننالُ أجرَ الشاكرينَ.
وَفِي الضَّرَّاءِ: في البلاءِ والشدةِ؛ فنصبرُ ونحتسبُ، ونرجو فضلَ اللهِ وفرجَه، فننالُ أجرَ الصابرينَ.
وهكذا نتعلَّم أنَّ الإيمانَ لا يجعلُنا بمنأى عن الحزنِ أو الألمِ، ولكنه يعلِّمُنا كيف نتعاملُ معهما؛ فنشكرُ عند النعمةِ، ونصبرُ عند البلاءِ، ونرجو الخيرَ والأجرَ في الحالينِ.
فما أجملَ فضلَ اللهِ علينا؛ إذ نستطيعُ أن نجعلَ من أحوالِنا كلِّها طريقًا إلى الأجرِ والقربِ منه، متى أحسنَّا التعاملَ معها بما يرضيه.
🌿 دعونا فِي السَّرَّاءِ نَشْكُرُ، وَفِي الضَّرَّاءِ نَصْبِرُ؛ فَبِالإِيمَانِ نَجْعَلُ كِلْتَا الحَالَيْنِ خَيْرًا لَنَا.
