حديثُ اليومِ رقم (3541): أتدري لِمَ علينا ألَّا نَمَلَّ ولا نَكَلَّ مِن سؤالِ فضلِ اللهِ العظيمِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3541): أتدري لِمَ علينا ألَّا نَمَلَّ ولا نَكَلَّ مِن سؤالِ فضلِ اللهِ العظيمِ؟

عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيما روى عنِ اللهِ تعالى أنَّه قالَ: ((«يا عبادي … لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم، ما زادَ ذلك في مُلكي شيئًا. يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ، ما نقصَ ذلك مِن مُلكي شيئًا. يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجنَّكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألتَه، ما نقصَ ذلك ممَّا عندي إلَّا كما ينقصُ المِخْيَطُ إذا أُدخلَ البحرَ…»)). مسلمٌ (2577).

كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ منكم: لو كان جميعُ الخلقِ على أكملِ درجاتِ التقوى، فلن يزيدَ ذلك في مُلكِ اللهِ شيئًا؛ فاللهُ تعالى غنيٌّ عن خلقِه، وهم الفقراءُ إليهِ.

ما زادَ ذلك في مُلكي شيئًا: بيانٌ لكمالِ غِنى اللهِ تعالى؛ فلا تزيدُه طاعاتُنا ملكًا، ولا تنقصُه معاصينا ملكًا، بل نحنُ من نحتاجُ إلى طاعتِه ونرجو ثوابَه.

قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني: لو اجتمعَ الخلقُ كلُّهم في مكانٍ واحدٍ، فسألَ كلُّ واحدٍ منهم حاجتَه، فأعطى اللهُ كلَّ إنسانٍ مسألتَه، فلن ينقصَ ذلك مِن خزائنِ فضلِه وعطائِه شيئًا.

إلَّا كما ينقصُ المِخْيَطُ إذا أُدخلَ البحرَ»: شبَّهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضآلةَ ما ينقصُ مِن ملكِ اللهِ وعطائِه بكُلِّ ما يسألُه الخلقُ بضآلةِ ما يعلقُ بالمِخْيَطِ إذا أُدخلَ البحرَ ثمَّ أُخرجَ منهُ.

فإذا علمنا أنَّ خزائنَ اللهِ لا تنفدُ، وأنَّ كثرةَ سؤالِنا لا تنقصُ مِن ملكِه شيئًا، فلماذا نملُّ مِن دعائِه وسؤالِه؟ نسألُه مِن فضلِه في أمورِ دينِنا ودنيانا، مع الثقةِ بحكمتِه، والرضا بما يختارُه لنا.

لِنَسألِ اللهَ ولا نَمَلَّ؛ فخزائنُه لا تَنفَدُ، وفضلُه لا يَحُدُّه سؤالُ السائلينَ.

Add a Comment