حديثُ اليومِ رقم (3534): هل تعلمُ خطورةَ هذا العملِ الفظيعِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3534): هل تعلمُ خطورةَ هذا العملِ الفظيعِ؟

قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لَنْ يَزالَ المُؤمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ، ما لَم يُصِبْ دَمًا حَرامًا)). أخرجه البخاريُّ (6862).

عظَّمَتِ الشَّريعةُ حُرمةَ الدِّماءِ، وشدَّدتِ الوعيدَ في الاعتداءِ عليها، وجعلتْ قتلَ النَّفسِ التي حرَّمَ اللهُ قتلَها مِن أعظمِ الذُّنوبِ؛ قالَ اللهُ تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

لَنْ يَزالَ المُؤمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ: إنَّ أمرَ المؤمنِ يبقى في سَعَةٍ ورَجاءٍ ما دامَ مجتنبًا للكبائرِ المهلكةِ، ولم يرتكبْ ما يُضيِّقُ عليهِ أمرَ دينِه ويعرِّضُه لوعيدِ اللهِ الشديدِ.

ما لَم يُصِبْ دَمًا حَرامًا: ما لم يَقْتُلْ نفسًا حرَّمَ اللهُ قتلَها بغيرِ حقٍّ؛ فقتلُ النَّفسِ المعصومةِ مِن أعظمِ الجرائمِ، وقد شدَّدَ اللهُ تعالى الوعيدَ فيهِ، ولا سيَّما قتلُ المؤمنِ ظلمًا وعدوانًا.

وهكذا يُعلِّمُنا الحديثُ أنَّ حُرمةَ الدَّمِ عظيمةٌ، وأنَّ على المسلمِ أنْ يَحذرَ كلَّ اعتداءٍ على نفسٍ حرَّمَ اللهُ قتلَها، وأنْ يعلمَ أنَّ أمرَ الدِّماءِ ليس مجالًا للهوى أو الانتقامِ، بل مردُّه إلى الشَّرعِ والحقِّ والجهاتِ المختصَّةِ.

لِنَحْذَرْ حُرمةَ الدِّماءِ؛ فمَن عظَّمَ ما حرَّمَ اللهُ، أمِنَ عظيمَ الوعيدِ.

Add a Comment