حديثُ اليومِ رقم (3530): هل تعلمُ كيف يكونُ حُسنُ التوكُّلِ على اللهِ تعالى؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3530): هل تعلمُ كيف يكونُ حُسنُ التوكُّلِ على اللهِ تعالى؟

قالَ رجلٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أُرسِلُ ناقتي وأتوكَّلُ؟ قالَ: ((اعقِلْها وتوكَّلْ)). الترمذيُّ (2517)، وأبو نعيمٍ في “حلية الأولياء” (8/390)، والبيهقيُّ في “شعب الإيمان” (1159)، وابن حبانَ (731).

التَّوكُّلُ على اللهِ تعالى مِن عظيمِ أعمالِ القلوبِ، ومِن مَقاماتِ الإيمانِ؛ قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّ لِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران:122]، وقالَ سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159]. والتوكُّلُ هو اعتمادُ القلبِ على اللهِ، والثقةُ بهِ، مع الأخذِ بالأسبابِ المشروعةِ.

فقد سألَ الرجلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هل يتركُ ناقتهُ بغيرِ ربطٍ ثمَّ يتوكَّلُ على اللهِ، أم يأخذُ بالسببِ فيربطُها ثمَّ يتوكَّلُ؟

اعقِلْها وتوكَّلْ: اربطْ ناقتكَ لحفظَها مِن الضَّياعِ، ثمَّ توكَّلْ على اللهِ، واسعَ في حاجتِكَ؛ فالأخذُ بالأسبابِ لا يُنافي التوكُّلَ، بل هو مِن كمالِه إذا اعتمدَ القلبُ على اللهِ لا على السببِ مع  بَذْلِ المستطاع من الْجُهْدِ.

وهكذا نَتعلَّمُ أنَّ التوكُّلَ ليس تَرْكَ الأسبابِ، كما أنَّ الأخذَ بالأسبابِ لا يعني الاعتمادَ عليها؛ فالسببُ نأخذُ بهِ، والنتيجةُ نُفوِّضُها إلى اللهِ تعالى.

نأخذُ بالأسبابِ بجوارحِنا، ونتوكَّلُ على اللهِ بقلوبِنا؛ فالأسبابُ علينا، والتوفيقُ والنتائجُ بيدِ اللهِ.

Add a Comment