حديثُ اليومِ رقم (3529): ماذا تَعلَّمْنا عن عَظَمةِ الكلمةِ الطيِّبةِ؟

Spread the words of love

حديثُ اليومِ رقم (3529): ماذا تَعلَّمْنا عن عَظَمةِ الكلمةِ الطيِّبةِ؟

قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((لا طِيَرَةَ، ويُعجِبُني الفَألُ)). قالوا: وما الفَألُ؟ قالَ: ((كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ)). أخرجه البخاريُّ (5754)، ومسلمٌ (2223).

الكَلِمَةُ الطيِّبةُ تُدخِلُ الطُّمأنينةَ والرَّاحةَ إلى النَّفسِ، وتُقوِّي الرَّجاءَ، ولا سيَّما في أوقاتِ الكَرْبِ؛ فهي قد تُخفِّفُ همًّا، وتبعثُ الأملَ، وتدفعُنا إلى العملِ.

الطِّيَرَةُ: التَّشاؤمُ بشيءٍ يُرى أو يُسمَعُ أو يَحدُثُ، واعتقادُ أنَّه سببٌ في حصولِ مكروهٍ أو منْعِ خيرٍ. وهذا منهيٌّ عنه؛ لأنَّ النَّفعَ والضَّرَّ بيدِ اللهِ تعالى، ولا يقعُ شيءٌ إلَّا بقدرِه.

الفَألُ: أنْ نسمعَ الكلمةَ الطيِّبةَ أو نرى ما يُستبشَرُ به، فنَرجو الخيرَ ونُحسِنَ الظنَّ باللهِ تعالى، من غيرِ أنْ نعتقدَ أنَّ ذلك الشيءَ يُؤثِّرُ في الأقدارِ بذاتِه. ولذلك كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُعجِبُه الفَألُ؛ لما فيه من حُسنِ الظنِّ باللهِ، وانشراحِ الصَّدرِ، والإقبالِ على العملِ.

ويبين الحديث أنَّ الإسلامَ لا يدعونا إلى التَّشاؤمِ والاستسلامِ للأوهامِ، بل إلى التَّفاؤلِ باللهِ، وبثِّ الأملِ، وانتقاءِ الكلمةِ التي تَسرُّ وتُعينُ على الخيرِ.

لِنَقُلْ خيرًا يُفرِحُ القلوبَ وأملًا يُعينُنا على العمل، ولْنُحسِنِ الظنَّ باللهِ، ولْنَتركِ التَّشاؤمَ والأوهامَ.

Add a Comment