حديث اليوم رقم (3524): هل تعلم كيفية الدعاءِ للهِ تعالى كما في الهديِ النبويِّ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3524): هل تعلم كيفية الدعاءِ للهِ تعالى كما في الهديِ النبويِّ؟

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((إذا دَعا أحدُكم فليَعزِمِ المسألةَ، ولا يقولَنَّ: اللهمَّ إنْ شِئتَ فأعطِني؛ فإنَّه لا مُستَكرِهَ له)). أخرجه البخاريُّ (6338)، ومسلمٌ (2678).

الدُّعاءُ مِن أجلِّ العباداتِ الَّتي نتقرَّبُ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ آدابَه، ومِنها أنْ نسألَ اللهَ تعالى بعزمٍ ورجاءٍ، وألَّا نُعلِّقَ دعاءَنا على مشيئتِه سبحانه.

فَلْيَعْزِمِ المسألةَ: لِيَسألِ اللهَ تعالى بجدٍّ ويقينٍ ورجاءٍ، مِن غيرِ تردُّدٍ في الدعاءِ أو تعليقٍ له على المشيئةِ، بل بثقة بِسَعَةِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ.

اللَّهُمَّ إنْ شِئتَ فَأَعْطِني: لا نَقُلْ ذلكَ على سبيلِ التردُّدِ أو كأنَّنا نَستأذنُ في سؤالِ اللهِ؛ بل نسألُه حاجتَنا بعزمٍ، مع اعتقادِنا أنَّ الأمرَ كلَّه له سبحانه، وأنَّه أعلمُ بما هو خيرٌ لنا.

فإنَّه لا مُستَكرِهَ له: لا أحدَ يُكرِهُ اللهَ تعالى على شيءٍ، ولا يُعجِزُه شيءٌ؛ فلا يَتعاظمُ عليه مطلوبٌ، ولا يَصعُبُ عليه تحقيقُ شيءٍ.

وهذا لا يعني أنَّ كلَّ ما نسألُه يتحقَّقُ لنا بعينِه وفي الوقتِ الذي نريدُه؛ فاللهُ تعالى حكيمٌ، وقد تكونُ الإجابةُ بإعطائنا ما سألْنا، أو بدفعِ سوءٍ عنَّا، أو بادِّخارِ الأجرِ لنا في الآخرةِ. ولذلك نسألُ اللهَ بعزمٍ، ونرضى بحكمتِه في إجابتِه.

لِنَسألِ اللهَ بعزمٍ ورجاءٍ، ولْنرضَ بحكمتِه في الإجابةِ؛ فالدُّعاءُ ثقةٌ باللهِ، لا إملاءٌ عليه.

Add a Comment