حديث اليوم رقم (3522): هل تعلم أهميَّةَ الاستغفارِ لنا عندَ اللهِ تعالى؟
حديث اليوم رقم (3522): هل تعلم أهميَّةَ الاستغفارِ لنا عندَ اللهِ تعالى؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((والذي نفسي بيدِهِ، لو لم تُذنِبوا، لذَهَبَ اللهُ بكم، ولجاءَ بقومٍ يُذنِبونَ، فيستغفرونَ اللهَ، فيغفرُ لهم)). صحيح مسلم (2749).
اللهُ تعالى يُحِبُّ التَّوَّابينَ، ويَدعو عبادَه إلى التوبةِ، ويُرغِّبُهم فيها، ويَفتحُ لهم أبوابَ رحمته ومغفرتِه؛ فمَن أذنَبَ ثم تابَ إلى اللهِ توبةً صادقةً، نَدِمَ على ذنبِه، وأقلعَ عنه، وعَزَمَ ألَّا يعودَ إليه، ورَجَعَ إلى اللهِ طالبًا عفوَه ومغفرتَه، غَفَرَ اللهُ له.
يبيّن الْحَدِيث لُطْفَ اللهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ، حَيْثُ يُخْبِرُنَا أَنَّ الْخَطَأَ طَبِيعَةٌ بَشَرِيَّةٌ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُرِيدُ مِنَّا الكَمَالَ المُسْتَحِيلَ، بَلْ يُرِيدُ مِنَّا التَّوْبَةَ الصَّادِقَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ بَعْدَ الذَّنْبِ، وَهُوَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، لَا يَمَلُّ مِنْ عَفْوِهِ، وَلَا يَضِيقُ صَدْرُهُ بِاسْتِغْفَارِنَا.
وفي الحديثِ بيانٌ لعظيمِ عفوِ اللهِ تعالى ومغفرتِه للمُذنِبينَ إذا استغفروه وتابوا إليه؛ وليس فيه ترغيبٌ في الذنبِ، ولا أنَّ الذنبَ أمرٌ محبوبٌ لذاتِه، وإنما فيه بيانُ أنَّ الإنسانَ ليس معصومًا من الخطأ، وأنَّ خيرَ ما يَفعله إذا أذنَبَ أن يُسارعَ إلى التوبةِ والاستغفارِ، وألَّا يُقيمَ على معصيتِه.
وكما يُجازي اللهُ تعالى المُحسنينَ بإحسانِهم، فإنَّه بفضلِه ورحمتِه يَعفو عنِ المُذنِبينَ التائبينَ، ويَقبلُ رجوعَهم إليه؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة:222].
إذا أذنَبْنا فلا نُصِرَّ على الذنبِ؛ بل نُبادِرْ إلى التوبةِ والاستغفارِ، فخيرُنا مَن رجعَ إلى اللهِ بعدَ زلَّتِه.
