حديث اليوم رقم (3517): هل نحن مأمورون بالبحث في سرائر الناس وبواطنهم؟
حديث اليوم رقم (3517): هل نحن مأمورون بالبحث في سرائر الناس وبواطنهم؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ)). أخرجه البخاري (4351)، وأحمد (11008).
إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ: لَمْ أُكلَّفْ بالبحثِ عمَّا في قلوبِ الناسِ وسرائرِهم، وإنَّما أُمِرْتُ بالحُكمِ على ظواهرِ أقوالِهم وأفعالِهم، وأمَّا سرائرُهم فاللهُ تعالى يتولَّاها ويحاسبُهم عليها.
التَّنقيبُ عَنْ القلوبِ وشَقُّ البطونِ: كنايةٌ عن المبالغةِ في طلبِ ما تُخفيهِ النفوسُ، وفيه بيانٌ أنَّنا لا نُكلَّفُ بمعرفةِ النيَّاتِ والضمائرِ، ولا يجوزُ لنا أنْ نجزمَ بما في قلوبِ الناسِ بغيرِ دليلٍ معتبرٍ.
ومن الهَدْيِ النبوي المطهّر أنْ نُعامِلَ الناسَ بما ظهرَ لنا منهم، ونَكِلَ سرائرَهم إلى اللهِ تعالى، فلا نتَّهمُ النيَّاتِ، ولا نفتِّشُ عن البواطنِ، ولا نبني الأحكامَ على الظنونِ والأوهامِ، ونحكم على الناس بقدرِ ما ظهرَ، دون أن ندَّعيَ معرفةَ ما في قلوبِهم.
لِنَحْكُمْ بالظَّاهرِ، ولْنَكِلِ السَّرائرَ إلى اللهِ، ولْنَحْذَرْ أنْ نَجْعَلَ الظنَّ عِلْمًا، ولنترك ما خفيَ إلى اللهِ تعالى.
