حديث اليوم رقم (3514): هل تعلم مَن ينال أجرَ الخروج في سبيل الله؟
حديث اليوم رقم (3514): هل تعلم مَن ينال أجرَ الخروج في سبيل الله؟
قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ بالمدينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا، إلَّا كانوا معكم))، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وهم بالمدينةِ؟ قال: ((وهم بالمدينةِ، حبسَهم العُذرُ)). وفي روايةٍ: ((إلَّا شَرِكُوكم في الأجرِ)). أخرجه البخاريُّ (2839) ومسلمٌ (1911)، وروايةُ ابن ماجه (2251).
النيَّةُ الصالحةُ تبلغُ بالعبدِ من الأجرِ ما منعَه عنه العُذرُ؛ فهذا الحديثُ يبيِّنُ فضلَ اللهِ تعالى على مَن صدقت نيَّتُه، وحالَ عذرُه بينَه وبينَ العملِ الصالحِ الذي كان حريصًا على فعلِه؛ فيُشرِكُه اللهُ في أجرِ العاملينَ، بفضلِه ورحمتِه.
بالمدينةِ أقوامٌ: رجالٌ لم يخرجوا معكم، ولم يُدركوا الغزوَ؛ لأنَّ عذرًا حبسَهم، مع صدقِ رغبتِهم في الخروجِ.
ما سِرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا، إلَّا كانوا معكم: يُشاركونكم في الأجرِ؛ لأنَّهم كانوا يريدونَ الخروجَ معكم، فمنعَهم العذرُ.
ويدخلُ في هذا الفضلِ مَن أقعدَه العذرُ عن الخروجِ، كالمرضِ أو العجزِ أو عدمِ القدرةِ على مؤنته، إذا صدقت نيَّتُه وعزيمتُه على الخيرِ؛ أمّا مَن تركَ العملَ مع قدرتِه عليه، فلا يدخلُ في هذا الوعيدِ والفضلِ.
لِنَصدُقْ في نيَّاتِنا، ولْنَعزِمْ على الخيرِ؛ فمَن صَدَقَتْ نيَّتُه وحَبَسَه العُذرُ، بلَّغَه اللهُ بفضلِه أجرَ ما نَوَى.
