حديث اليوم رقم (3508): هل تعرف لماذا علينا الموازنة بين الخوف والرجاء؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3508): هل تعرف لماذا علينا الموازنة بين الخوف والرجاء؟

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((لو يَعلَمُ المؤمنُ ما عندَ اللهِ مِنَ العقوبةِ، ما طَمِعَ بجنَّتِهِ أحدٌ، ولو يَعلَمُ الكافرُ ما عندَ اللهِ مِنَ الرَّحمةِ، ما قَنَطَ مِن جَنَّتِهِ أحدٌ)). رواه مسلم (2755).

يُبيِّنُ لنا الحديثُ عِظَمَ عقوبةِ اللهِ تعالى وشدَّتها، حتى إنَّ المؤمنَ لو عَلِمَ حقيقتَها وعِظَمَها، لَغَلَبَ عليه الخوفُ، ولَمَا طَمِعَ في الجنَّةِ مع ما عندَه مِن تقصيرٍ وذنوبٍ.

وفي المقابلِ، يُبيِّنُ لنا سَعَةَ رحمةِ اللهِ تعالى وعَظيمَ فضلِه، حتى إنَّ الكافرَ لو عَلِمَ سَعَةَ رحمةِ اللهِ على الوجهِ الذي أخبرَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لَما قَنَطَ منها.

وعلينا أنْ نَجمَعَ بينَ الخوفِ والرجاءِ؛ فالخوفُ يَحمِلُنا على العملِ الصالحِ واجتنابِ المعاصي، والرجاءُ يَمنَعُنا مِن القنوطِ مِن رحمةِ اللهِ، ويدفعُنا إلى التوبةِ وحُسنِ الظنِّ به سبحانه.

يذكّرنا الحديثِ بأنَّ اللهَ تعالى شديدُ العقابِ، واسعُ الرحمةِ؛ فلا نأمنُ مكرَه، ولا نقنَطُ مِن رحمتِه.

لِنَسِرْ إلى اللهِ بينَ الخوفِ والرجاءِ؛ نخافُ عقابَه فنَجتنبُ معصيتَه، ونرجو رحمتَه فنُحسِنُ العملَ ولا نقنَطُ مِن فضلِه.

Add a Comment