حديثُ اليومِ رقم (3503): هل تعلمُ أهميَّةَ الالتزامِ بالحياءِ والابتعادِ عن البَذاءِ؟
حديثُ اليومِ رقم (3503): هل تعلمُ أهميَّةَ الالتزامِ بالحياءِ والابتعادِ عن البَذاءِ؟
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((الحياءُ مِنَ الإيمانِ، والإيمانُ في الجنَّةِ، والبَذاءُ مِنَ الجَفاءِ، والجَفاءُ في النَّارِ)). أخرجه الترمذيُّ (2009)، وأحمدُ (10519)، وابنُ حِبَّانَ (608).
الحياءُ: خُلُقٌ يَحمِلُنا على تركِ القبيحِ، ويَمنعُنا مِنَ التجرُّؤِ على المعاصي، وهو خُلُقٌ فِطريٌّ قد يُنمَّى ويَزدادُ بمعرفةِ اللهِ تعالى ومراقبتِه.
مِنَ الإيمانِ: مِن خصالِ الإيمانِ وآثارِه، فكلَّما قويَ إيمانُنا، حملَنا على الحياء مِنَ اللهِ تعالى ومِنَ الخَلقِ، وعلى اجتنابِ ما لا يليقُ.
الإيمانُ في الجنَّةِ: أنَّ أهلَ الإيمانِ الذين تحلَّوا بخصالِه مآلُهم إلى الجنَّةِ برحمةِ اللهِ تعالى.
البَذاءُ: الفُحشُ في القولِ، والتعبيرُ بالكلامِ القبيحِ الذي لا يليقُ بالمؤمنِ.
مِنَ الجَفاءِ: مِنَ الغِلظةِ وسوءِ الخُلُقِ وتركِ الرِّفقِ وحُسنِ المعاملةِ، وهو ضدُّ البرِّ والإحسانِ.
الجَفاءُ في النَّارِ: أنَّ الجَفاءَ مِنَ الأخلاقِ المذمومةِ التي تَستوجبُ الوعيدَ، وأهلُها على خطرٍ مِنَ النَّارِ، ما لم يتوبوا ويُصلحوا.
والحديثُ يعلِّمُنا أنَّ حُسنَ الخُلُقِ ليس مظهرًا اجتماعيًّا فحسب، بل هو مِن آثارِ الإيمانِ التي ينبغي أنْ تظهرَ في أقوالِنا ومعاملاتِنا، فَالْحَيَاءُ مِفْتَاحُ الْخَيْرِ، وَالْبَذَاءُ مِفْتَاحُ الشَّرِّ.
لِنُجمِّلْ إيمانَنا بحيائِنا، ولِنحفظْ ألسنتَنا مِنَ البَذاءِ؛ فحُسنُ الخُلُقِ دليلٌ على حياةِ القلبِ.
