حديث اليوم رقم (3495): هل تعلم أكثرَ الأسبابِ التي تُسبِّبُ دخولَ الجنَّةِ والنَّارِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3495): هل تعلم أكثرَ الأسبابِ التي تُسبِّبُ دخولَ الجنَّةِ والنَّارِ؟

سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أكثرِ ما يُدخِلُ الناسَ الجنَّةَ، فقال: ((تَقوى اللهِ وحُسنُ الخُلُقِ))، وسُئِلَ عن أكثرِ ما يُدخِلُ الناسَ النَّارَ، فقال: ((الفَمُ والفَرْجُ)). حديثٌ حسنٌ. الترمذيُّ (2004)، وابنُ ماجهَ (4246)، وأحمدُ (9085).

يُعلِّمُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ أعظمَ الأسبابِ التي تُقرِّبُنا مِنَ الجنَّةِ، وأخطرَ الأسبابِ التي قد تُوقِعُنا في النَّارِ؛ لنحرصَ على ما ينفعُنا، ونحذرَ ممَّا يُهلِكُنا.

تَقوى اللهِ: أن نَجعلَ بينَنا وبينَ سَخَطِ اللهِ تعالى وعذابِه وِقايةً، بامتثالِ أوامرِه واجتنابِ نواهيه، مع مراقبتِه في السِّرِّ والعَلَنِ.

حُسنُ الخُلُقِ: أن نُحسِنَ معاملةَ الناسِ بالقولِ والفعلِ، فنرفقَ بهم، ونصبرَ عليهم، ونكفَّ أذاَنا عنهم، ونبذلَ لهم الخيرَ ما استطعنا.

الفَمُ: لأنَّه قد يكونُ سبيلًا إلى المحرَّماتِ، كالكذبِ والغيبةِ والنميمةِ وقولِ الزُّورِ وأكلِ الحرامِ، أو سبيلًا إلى الخيرِ بالذِّكرِ والنصيحةِ والكلمةِ الطيِّبةِ.

الفَرْجُ: لأنَّه قد يكونُ سبيلًا إلى الفواحشِ والمحرَّماتِ، ولذلك أُمرنا بحفظِه وصونِه، وجُعلَ في ذلك أجرٌ عظيمٌ.

وهكذا نرى أنَّ أعظمَ أبوابِ الخيرِ تبدأُ بتقوى اللهِ وحُسنِ معاملةِ الخَلْقِ، وأنَّ مِن أخطرِ أبوابِ الشرِّ ما يتعلَّقُ باللسانِ والشهوةِ.

وَلْنُراقِبِ اللهَ تعالى في سِرِّنا وعَلانِيَتِنا، ولْنَتَّقِ اللهَ في قلوبِنا وأخلاقِنا حَيْثُما كُنَّا، ولْنَحفظْ أفواهَنا، ولْنَضبِطْ جوارحَنا، ولْنُحَسِّنْ خُلُقَنا؛ نَسْلَمْ بإذنِ اللهِ ونَفُوزْ فَوْزًا عظيمًا.

Add a Comment