حديث اليوم رقم (3488): هل تعلم أهميَّةَ الوقوفِ على التَّشريعِ في الكتابِ والسُّنَّةِ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3488): هل تعلم أهميَّةَ الوقوفِ على التَّشريعِ في الكتابِ والسُّنَّةِ؟

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن أَحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منه فهو رَدٌّ)). أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718).

هذا الحديثُ قاعدةٌ عظيمةٌ مِن قواعدِ الإسلامِ، وهو مِن جوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّه نصٌّ في ردِّ كلِّ ما أُحدِثَ في الدِّينِ ممَّا لا أصلَ له في الشَّرعِ، وإبطالِ البِدَعِ والمُنكراتِ المُخالِفةِ لهَدْيِ الكتابِ والسُّنَّةِ.

وقد أكمَلَ اللهُ الدِّينَ، وأتمَّ النِّعمةَ على عِبادِه، فوجَبَ علينا أنْ نَحرِصَ على اتِّباعِ الكتابِ والسُّنَّةِ، وأنْ نَلتزِمَ ما شَرَعَه اللهُ ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وألَّا نُحدِثَ في الدِّينِ ما ليسَ منه.

فأمَّا العِباداتُ فالأصلُ فيها التَّوقيفُ، فلا يُشرَعُ منها إلَّا ما دلَّ عليه الدَّليلُ، وأمَّا المُعاملاتُ وشؤونُ الحياةِ فالأصلُ فيها الإباحةُ، وَتَخْضَعُ لِلِاجْتِهَادِ، ما لم تُخالِفْ نصًّا شرعيًّا أو أصلًا مِن أصولِ الشَّريعةِ، فَإِنَّ الدِّينَ صَالِحٌ لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ بِمَرُونَاتِهِ التِي جَعَلَهَا اللهُ فِيهِ.

مَن أَحدَثَ في أمرِنا هذا: في دِينِ الإسلامِ وشريعتِه، بإدخالِ أمرٍ ليسَ منها.

ما ليسَ منه: ما لا أصلَ له في القرآنِ الكريمِ أو السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ولا يَندرجُ تحتَ أصلٍ شرعيٍّ معتبرٍ. فهو رَدٌّ: مردودٌ على صاحِبِه، غيرُ مقبولٍ عندَ اللهِ تعالى.

لنحرِصْ على أنْ يكونَ عملُنا كلُّه مبنيًّا على الدَّليلِ، فحُسنَ الظَّنِّ الصادقَ وصلاحُ النيَّةِ لا ينفكّان عن صِحَّةِ الاتِّباعِ لتحقيق حُسنِ العملِ وحُسنِ العبادةِ

Add a Comment