حديث اليوم رقم (3481) هل تعلمون أهميَّةَ حُسنِ الظَّنِّ باللهِ تعالى في جميعِ أعمالِكم؟
حديث اليوم رقم (3481) هل تعلمون أهميَّةَ حُسنِ الظَّنِّ باللهِ تعالى في جميعِ أعمالِكم؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قال اللهُ تعالى: «أنا عند ظنِّ عبدي بي، إنْ ظنَّ خيرًا فله، وإنْ ظنَّ شرًّا فله»)). حديثٌ حسنٌ. أخرجه أحمد (16016)، والدارمي (2731)، وابن حبان (641).
حُسنُ الظَّنِّ باللهِ تعالى مِن أجلِّ أعمالِ القلوبِ، وهو ثمرةُ الإيمانِ الصادقِ، ويحمِلُنا على حُسنِ العبادةِ، وكثرةِ الدُّعاءِ، والإقبالِ على التَّوبةِ والاستغفارِ، مع الثِّقةِ بوعدِ اللهِ ورحمتِه.
وقال الخطَّابيُّ رحمه اللهُ: إنَّما يَحسُنُ ظنُّ العبدِ باللهِ إذا أحسنَ عملَه، فكأنَّ المعنى: أحسِنوا أعمالَكم، وأحسِنوا الظنَّ بربِّكم؛ فإنَّ مَن ساء عملُه ساء ظنُّه.
وقال القرطبيُّ رحمه اللهُ: المرادُ بحُسنِ الظَّنِّ باللهِ: أنْ نُحسِنَ الظَّنَّ بإجابةِ الدُّعاءِ، وقَبولِ التَّوبةِ، ومغفرةِ الذُّنوبِ عند الاستغفارِ، وقَبولِ الطَّاعاتِ إذا أُدِّيَتْ بشروطِها؛ اعتمادًا على صادقِ وعدِ اللهِ تعالى، وهو لا يُخلِفُ الميعادَ.
أمَّا مَن ظنَّ أنَّ اللهَ لا يَقبلُ توبتَه، أو لا يَغفرُ له، أو لا يَنفعُه عملُه الصالحُ مع استكمالِ شروطِه، فهذا مِن سُوءِ الظَّنِّ باللهِ تعالى، وقد يَبلغُ بصاحبِه اليأسَ مِن رحمةِ اللهِ، وهو مِن كبائرِ الذُّنوبِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على حُسنِ الظَّنِّ باللهِ تعالى، مع صِدقِ التَّوبةِ، وحُسنِ العملِ، والاعتمادِ على فضلِ اللهِ ورحمتِه، لا على التَّمنِّي والغُرورِ.
