حديث اليوم رقم (3480) هل ترَون ضرورةَ تبيانِ الحقائقِ درءًا لسوءِ الظنِّ؟

Spread the words of love

حديث اليوم رقم (3480) هل ترَون ضرورةَ تبيانِ الحقائقِ درءًا لسوءِ الظنِّ؟

عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه قال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مع إحدى أزواجِه، فمَرَّ به رجلٌ، فدعاه، فقال: ((يا فُلانُ، هذه زوجتي فلانةُ)). فقال: يا رسولَ اللهِ، مَن كنتُ أظُنُّ به فلم أكنْ أظنُّ بك! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ الشيطانَ يجري من الإنسانِ مجرى الدمِ)). أخرجه مسلم (2174)، والبخاري (7171).

الشَّيطانُ عدوٌّ للإنسانِ، لا يَفتُرُ عن الوَسوسةِ له، وإلقاءِ الظُّنونِ الفاسدةِ في قلبِه؛ ولذلك كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه رضي اللهُ عنهم سَدَّ أبوابِ الشُّبَهِ، ودفعَ أسبابِ سُوءِ الظَّنِّ.

لم أكنْ أظنُّ بك: استَعظَمَ الرجلُ أنْ يخطُرَ ببالِه سُوءُ الظنِّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الشيطانَ يجري من الإنسانِ مجرى الدمِ في العروقِ – فلا نَأمَنُ مَكرَهُ إلَّا بحِفظِ اللهِ – فخشِيَ أنْ يُلقيَ في قلبِ الرجلِ شيئًا من الوسوسةِ، فبادَرَ إلى بيانِ الحقيقةِ؛ تعليمًا لنا أنْ ندفَعَ أسبابَ التُّهمةِ وسُوءِ الظنِّ قبل وقوعِها.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ بيانِ الحقيقةِ إذا وُجِدَ ما قد يُوقِعُ في سُوءِ الظنِّ، وأنَّ دَفعَ التُّهَمِ عن النفسِ من كمالِ الحكمةِ، لا من ضعفِ الثقةِ أو الرياءِ.

Add a Comment