حديث اليوم رقم (3459): هل تعرفُ كيف نُكافِئُ مَن صَنَعَ إلينا معروفًا؟
حديث اليوم رقم (3459): هل تعرفُ كيف نُكافِئُ مَن صَنَعَ إلينا معروفًا؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((مَنِ استعاذَكم باللهِ فأعيذوه، ومَن سألكم باللهِ فأعطوه، ومَن دعاكم فأجيبوه، ومَن أتى إليكم معروفًا فكافِئوه، فإنْ لم تَجِدوا فادعوا له حتَّى تَعلَموا أنْ قد كافَأتُموه)). أخرجه أبو داود (5109) واللفظ له، والنسائي (2567)، وأحمد (5365).
الإسلامُ دينُ الأخلاقِ الفاضلةِ، وقد حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على شُكرِ الإحسانِ، ومُجازاةِ أهلِ المعروفِ، وإعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّه، بما يُحقِّقُ التَّراحُمَ والتَّعاونَ بين النَّاسِ.
مَنِ استعاذَكم باللهِ فأعيذوه: مَن طلَب مِنكم الحمايةَ أو الدَّفعَ عنه، متوسِّلًا باللهِ تعالى في أمرٍ مشروعٍ، فأعينوه على قدرِ الاستطاعةِ ما لم يترتَّبْ على ذلك إثمٌ أو ضررٌ.
ومَن سألكم باللهِ فأعطوه: مَن سألكم متوسِّلًا باللهِ في حاجةٍ مشروعةٍ، فأجيبوه بما تيسَّرَ تعظيمًا لاسمِ اللهِ تعالى، إذا لم يكن في ذلك مفسدةٌ أو إعانةٌ على باطلٍ، وليس هذا في حقِّ مَن اتَّخذَ السؤالَ عادةً أو تكسُّبًا بغيرِ حاجةٍ.
ومَن دعاكم فأجيبوه: إذا دعاكم إلى أمرٍ مباحٍ، ومن ذلك الوَلائمُ ونحوُها، وتكونُ الإجابةُ بحسبِ الأحكامِ الشرعيَّةِ المعروفةِ لكلِّ نوعٍ مِن الدَّعواتِ.
ومَن أتى إليكم معروفًا فكافِئوه: مَن أحسنَ إليكم أو قدَّم لكم نفعًا مشروعًا، فجازوه بمثلِ معروفِه أو بما يليقُ به.
فإنْ لم تَجِدوا فادعوا له حتَّى تَعلَموا أنْ قد كافَأتُموه: إنْ عَجَزتُم عن المُكافأةِ المادِّيَّةِ، فأكثِروا له مِن الدُّعاءِ الصادقِ حتَّى يغلبَ على ظنِّكم أنَّكم أدَّيتُم حقَّ شُكرِه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على شُكرِ المعروفِ، ومُجازاةِ الإحسانِ بالإحسانِ، وتعظيمِ اسمِ اللهِ تعالى، وأنَّ المُكافأةَ تكونُ على قَدْرِ الاستطاعةِ، دونَ إثمٍ أو تكلُّفٍ أو مُجاوزةٍ.
