حديث رقم (3457) – هل تعرفُ أهميَّةَ حفظِ العهدِ والوفاءِ به وعدمِ نَقضِه؟
حديث رقم (3457) – هل تعرفُ أهميَّةَ حفظِ العهدِ والوفاءِ به وعدمِ نَقضِه؟
قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((مَن صَلَّى صَلاتَنا، واستَقبَلَ قِبلَتَنا، وأكَلَ ذَبيحَتَنا؛ فذلك المُسلِمُ الذي له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رَسولِه؛ فلا تُخفِروا اللهَ في ذِمَّتِه)). البخاري (391) ومسلم (1731).
عَصَمَ اللهُ دَمَ المُسلِمِ ومالَه وعِرضَه، ومَنَعَ الاعتداءَ عليه والنَّيلَ منه، وتوعَّدَ مَن يَتعدَّى عليه بغيرِ حَقٍّ بالعِقابِ الشَّديدِ.
ويُبيِّنُ الحديثُ علاماتٍ ظاهرةً يُعامَلُ بها صاحبُها معاملةَ المسلمينَ في أحكامِ الدُّنيا، ومنها:
1. صلَّى صَلاتَنا: أظهرَ إقامةَ الصَّلاةِ على الهيئةِ العامَّةِ المعروفةِ عند المسلمينَ.
2. واستَقبَلَ قِبلَتَنا: توجَّهَ إلى الكعبةِ المُشرَّفةِ في صلاتِه، وخُصَّ استِقبالُ القِبلةِ بالذِّكرِ مع دخولِه في الصَّلاةِ تعظيمًا لشأنِها.
3. وأكَلَ ذَبيحَتَنا: قَبِلَ أحكامَ الإسلامِ الظَّاهرةَ، ولم يَمتنِعْ عن ذبائحِ المسلمينَ باعتبارِ نفسه خارجًا عن جماعتِهم.
فذلك المُسلِمُ الذي له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِه: له حُرمةُ الإسلامِ وعهدُه وأمانُه، فتَثبُتُ له حقوقُ المسلمينَ، ويَحرُمُ الاعتداءُ عليه.
فلا تُخفِروا اللهَ في ذِمَّتِه: لا تَنقُضوا هذا العهدَ، ولا تَغدِروا بمَن ثبتتْ له حُرمةُ الإسلامِ، ولا تَنتَهِكوا حقوقَه؛ فإنَّ ذلك مِن عظيمِ الذُّنوبِ.
وفي الحديثِ: أنَّ أحكامَ النَّاسِ في الدُّنيا تُبنى على الظَّاهرِ، أمَّا البَواطنُ فإلى اللهِ تعالى؛ فمَن أظهرَ شعائرَ الإسلامِ أُجرِيَتْ عليه أحكامُ المسلمينَ، واللهُ يتولَّى السَّرائرَ.
